اجتماعية مقالات الكتاب

حسن الجوار

يحثنا الدين الإسلامى الحنيف على حسن الجوار والاهتمام بالجار اهتماماً كبيراً، وجاء فى الآيات الكريمة والأحاديث النبوية توضيح حق الجار وحسن معاملته.. حيث قال تعالى: (وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْن إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ ) سورة النساء 36.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظنت أنه سيورثه) متفق عليه.
لذلك يجب على كل إنسان أن يحسن لمعاملة الجيران ولا ينبذهم أو يحتقرهم أو يعاملهم بشكل سيئ، أو يؤذيهم بأفعاله أو حتى لسانه فكم من الكلمات يمكنها قتل الإنسان بدون رصاص.

لا يجب أن يؤذي الجار جاره، ويعامله معاملة حسنة وإن تلقى منه بعض الشر أو الأذى كل ما عليه أن يوجه له النصح ويكتفي بمعاملته بشكل يليق بتعاليم ديننا الحنيف دون الدخول فى صراعات وأذى.
ويجب أن يدرك كل إنسان ان العزلة مخالفة للسنة وأن الإنسان قليل بنفسه كثير بإخوانه.

لذلك يجب أن يربط قلوب المؤمنين بعضها البعض وأن يراعي الجيران السؤال على بعضهم البعض وإذا مرض الجار يقوم جاره بالسؤال عنه وعن صحته وزيارته والتودد له.والوقوف جنباً إلى جنب فى الأزمات والأفراح وفى كل المواقف التى تواجه الإنسان.
لا أعرف ما الذى اختلف عن السابق، كنا فى السابق نجد الجيران يتجمعون فى منزل واحد ويتناولون الطعام مع بعضهم البعض، ونجد جواً من السكينة والطمأنينة على الجميع، ولكن الآن وفى عصر السرعة والتكنولوجيا وجدنا بعدا كبيرا بين الأقارب وليس الجيران فقط وحتى الأخوة.

وجدنا أن رسالة من الهاتف جديرة بالسؤال على الجار المريض أو الأخ البعيد أو القريب الوحيد، وهو ما يتعارض مع تعاليم ديننا الحنيف.

يجب أن نعود للوقت السابق، كما يجب أن يستر الجار عيوب جاره ولا يتطاول عليه فى البنيان وأوصتنا السنة بالإحسان إلى الجار.
إبدأ بإلقاء السلام ولا تنتظر الجار هو من يبدأ وإحرص على زيارة جيرانك بشكل مستمر والسؤال عنهم وعن أحوالهم بشكل دوري.
[email protected]
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *