الدولية

سيطرة المغرب على «الكركرات» تطبيق للقانون الدولي

البلاد – هاشم آل الهاشم

أثار التصعيد الأخير بين الجيش المغربي، وإحدى الجبهات المتعدية على الأراضي المغربية، مخاوف حقيقية من اندلاع موجة جديدة في الصراع طويل الأمد، بشأن الصحراء الغربية في منطقة “الكركرات”، لا سيما بعد تأكيد الجبهة إنهاء التزامها باتفاق وقف إطلاق النار الموقع برعاية الأمم المتحدة عام 1991، وإعلانها الحرب على المغرب، بينما أكدت وزارة الخارجية المغربية، أن العملية العسكرية التي نفذت في منطقة الكركرات بالصحراء الغربية، لطرد الميليشيات، تمت بطريقة سلمية دون اشتباكات أو تهديد لسلامة المدنيين، ما أفضى إلى السيطرة على المعبر الواقع بين المغرب وموريتانيا.

وقالت المحللة السياسية والكاتبة المغربية فاطمة بيه: إن ما حدث في صحراء الكركرات ليس تدخلا عدوانيا، وإنما سلوك فرض سيادة من قبل الجيش المغربي على الحدود، لحماية ثغورها، مبينة أن ما جرى ما هو إلا تطبيق من قبل المغرب للقانون الدولي في حماية الحدود، كما يعكس الإجراء أن المغرب لديه أكثر من بديل في تنفيذ فرض السيادة للرد على الاستفزازات التي يمارسها الطرف الآخر النابعة من مأزق تنظيمي وسياسي، يعيشه لعدة سنوات متتالية.

وأكدت أن عناصر المليشيات استفزت الدولة المغربية من خلال التسلل إلى الحدود، بشكل متعمد نحو المنطقة العازلة، وعرقلة حركة التنقل للأشخاص والبضائع على المعبر الحدودي الذي يوصل الجنوب المغربي بالشمال الموريتاني.

في السياق ذاته، قال أستاذ القانون الدولي الدكتور عباس الوردي: إن الحكومة المغرب التزمت أعلى درجات ضبط النفس إزاء هذه الأزمة التي افتعلتها عناصر المليشيات، معتبرا أن سيطرة الجيش المغربي على الأوضاع في صحراء الكركرات انتصار بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مشيرا إلى أن المغرب دولة تحترم سيادة القانون الدولي ومن حقها حماية حدودها من أي اعتداء متعمد، والدليل أن الجيش المغربي اتخذ الإجراءات الأخيرة دون إراقة نقطة دم واحدة، تحت مراقبة ورصد المنظمات الدولية وتحت قبعة الأمم المتحدة.

واتفق معهما في الرأي، أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض بمراكش، عبد الفتاح بلعمشي، منوهًا إلى أن تحرك المغرب لوقف استفزازات المليشيات بمعبر الكركرات كان ضروريًا لحماية الاستقرار واستتباب الأمن بالمنطقة، مشددًا على أن الخطوات التي اتخذتها الحكومة المغربية تنسجم تمامًا مع الشرعية الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *