اجتماعية مقالات الكتاب

العودة

بعد عقود من الغياب عن جريدة البلاد…أولى الصحف، التي كنت أكتب فيها عمودًا بنفس هذا العنوان في ثمانينات القرن الهجري الماضي، إبان رئاسة أستاذي المرحوم حسن عبدالحي قزاز. واستمرت علاقتي بـ”البلاد” بعد تحول الصحف السعودية إلى عصر المؤسسات، إبان رئاسة تحريرها للأستاذ الراحل عبدالمجيد شبكشي، …والراحلين الأستاذ أمين العبدالله، والدكتور عبدالعزيز النهاري، ومدير التحرير الصديق الراحل عبدالغني قستي… وزملائي في تلك المرحلة هشام صقر، والصديق يحيى باجنيد، أمد الله في عمرهما. والأصدقاء الراحلين محمد عبدالواحد، والمصور حسن الملح، وعبدالله سعيد الغامدي. وهاأنا ذا أعود اليوم للصحافة عبر عهد رقمي جديد، تبدع فيه جريدة البلاد الحبيبة، بعد أن وضعت النسخة الرقمية”البلاد” في مقدمة صحفنا السعودية الرقمية.

لقد بدأت علاقتي بالبلاد عبر مكتبها في مكة المكرمة مع الزملاء عبدالله عمر خياط، وعبدالله جفري، رحمهما الله، في ثمانينات القرن الهجري الماضي، عندما أطلقت الجريدة صفحة يتم تحريرها عبر مكتبها في مكة المكرمة، الذي كان يرأسه معالي الأستاذ محمد عمر توفيق، صاحب عمود (ذكري) رحمه الله، وامتدت تلك العلاقة حتى بعد انتقالي لجدة؛ حيث كنت أتعاون مع البلاد من خلال عملي الليلي بمطابع الأستاذ محمد حسين الأصفهاني، رحمه الله؛ حيث كانت تطبع. الذي كانت مطبعته بمثابة” صالون أدبي ليلي” يرتاده الأستاذان عزيز ضياء، ومحمد حسين زيدان، رحمهما الله، وغيرهما من الأدباء السعوديين.

وفي منتصف ثمانينات القرن الهجري الماضي، بدأت مرحلة جديدة في حياتي الوظيفية بالتحاقي بالخطوط الجوية العربية السعودية، بمقرها في عمارة باخشب، واستمر تواصلي مع جريدة البلاد، التي كانت مكاتبها في نفس المبني، الذي كان مقرًا للإدارة العامة لمؤسسة الخطوط السعودية.

وفي تلك الفترة، فرضت علي ظروفي الوظيفية في الخطوط أن أبتعد عن الساحة الصحفية، لكن صلتي بالصحافة وجريدة البلاد على وجه الخصوص لم تنقطع، ففي عام 1968، افتتحت الخطوط السعودية أولى رحلاتها للعاصمة البريطانية لندن…وكان لي شرف مرافقة الوفد الصحفي والتجاري السعودي الذي دعته الخطوط السعودية لحضور حفل الافتتاح، والذي كان يضم ثلة من رجالات الإعلام والصحافة والتجارة، ومنهم الأستاذ الراحل عبدالمجيد شبكشي، والأستاذ محمد العوضي، رحمه الله، والأستاذ عبدالرءوف أبوزنادة، والأستاذ الدكتور محمد صبيحي، وغيرهم.

وها أنا ذا أعود بعد غياب عن الصحافة عبر هذا العمود الأسبوعي، وأرجو من الله التوفيق.
كاتب صحفي
ومستشار تحكيم دولي
[email protected]
Twitter: @mbsindi

One Response

  1. أهلاً بعودتك أيها الأنيق حرفاً والخبير قانوناً والأديب الذواق لأجمل اللوحات ، والوفي والكريم مع الأصدقاء، مقالة تعكس تاريخاً جميلاً فخورين بقراءته ونتطلع لمتابعتك في ما ستبدعه لنا ايها الرائع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.