المحليات

نموذج مضيء للتعايش

شعار صحيفة البلاد

التاريخ، وإن كان شاهدًا على أزمنة مضت، بتوثيقه لفصول وقائعها ومتغيراتها، وسمات أبطالها وشخوصها المؤثرين، إلا أن القيمة المهمة في ذلك تكمن في دروس التاريخ والتجارب بعمق البصيرة واستخلاصاتها للمستقبل، وهنا تجدر الإشارة إلى قضية التعايش المشترك والحوار الإيجابي البناء بقيم التسامح كثقافة حياة تعكس قوة النسيج المجتمعي، أو على الصعيد الأوسع بين شعوب وأمم العالم ، وفي كلا الدائرتين اتسمت المسيرة السعودية، بهذه الركائز التي يتوجها الانتماء وإعلاء روح المواطنة، والحرص على القواسم الإنسانية والتفاعل الحضاري مع ثقافات أمم العالم.

فدائما تحرص المملكة بنموذجها المضيء ، على توسع دوائر دورها الفاعل، لنشر قيم التعايش بين أتباع الأديان والحضارات؛ لتعم كل شعوب الأرض، في وقت يمثل فيه تراجع هذه الثقافة الحضارية تحديا كبيرا في مناطق واسعة من العالم بالعصبيات القومية في العديد من دول الغرب؛ خاصة ظاهرة “إسلامو فوبيا” ، وكذلك ما تتعرض له هذه المنطقة الثرية بالتنوع الحضاري من مخاطر جراء صراعات عرقية وطائفية في العديد من دولها ، وفي سياق هذا الدور الحضاري للمملكة ، يأتي منتدى القيم الدينية لمجموعة العشرين في الرياض، الذي ينظمه مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار وتحالف الشركاء الدوليين؛ من أجل تعزيز السلام والثقافة الدينية والتنوع الثقافي والحضاري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *