اجتماعية مقالات الكتاب

تسعون عاما من النهضة

بالأمس وفي مثل هذا التوقيت من كل عام نستقبلُ بكل فخرٍ واعتزاز يومنا الوطني فينتعش وجداننا ويبتهج حسنا الوطني؛ لأننا نتذكر في هذا اليوم المبارك أجمل الذكريات الوطنية الملهمة التي انطلقت مع مسيرة النهضة والبناء والتنمية التي بدأها المؤسس العظيم الراحل الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله.

تمرُّ بنا الذكرى التسعون لليوم الوطني، وأعتقد أنها محطةٌ مهمَّةٌ ومُلْهمةٌ لنا وللأجيال القادمة؛ لأننا نقف فيها على أعتاب مرحلة جديدة سوف يقفز فيها وطننا الغالي، بإذن الله تعالى، قفزاتٍ متتالية في صناعة النهضة وبناء التقدم والرخاء والازدهار، ففي هذا العام 2020م يكتمل ما يُعرف ببرنامج التحول الوطني الذي أعلن عنه قبل عدة سنوات لتحقيق أهداف مرحلية مهمة في رؤية المملكة 2030م التي تتوزع على ثلاثة محاور رئيسة هي: مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح.

وفي الحقيقة فإن هناك جهودًا جبارة يقوم بها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية يقودها سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- تسعى إلى الارتقاء بالأداء الاقتصادي للقطاعين الحكومي والخاص وتطوير القطاع الثالث غير الربحي وإحداث التغيير المطلوب للنهوض بالاقتصاد الوطني ومواجهة التحديات الحالية والمستقبلية وتحقيق تطلعات المواطنين في حياةٍ آمنة مستقرة أكثر رخاءً وازدهارًا.

ومن أبرز هذه الجهود إعادة هيكلة الوزارات والجهات الحكومية لتتناسب هياكلها التنظيمية مع أهداف رؤية المملكة 2030، وقد أسهم ذلك في تحقيق التناغم والانسجام بين القطاعات الاقتصادية المختلفة لتعمل في اتجاه واحد لتحقيق الأهداف الطموحة التي حددتها الرؤية، وتم وضع إطار علمي لحوْكَمتها وفق معايير محددة، ويقول الخبراء إن حوْكمة الرؤية تمثِّل في الواقع آلية دقيقة سوف تُمكِّن مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية من متابعة وقياس أداء الجهات الحكومية المختلفة، وإعادة توجيهها بما يضمن تحقيق الأهداف الاستراتيجية الطموحة التي وضعتها رؤية المملكة 2030، والتي تضمن استمرارية مسيرة النهضة والتنمية المستدامة التي تخدم الأجيال القادمة.

ومن حقنا اليوم في ذكرى اليوم الوطني التسعين أن نفتخر بعمق التفكير وسلامة التخطيط الذي يتبناه ولاة أمرنا منذ تأسيس هذه البلاد وتوحيد شملها وحتى الآن، حيث تستمر، بفضل الله تعالى، عجلة التطوير والتحديث منطلقةً في كافة قطاعات العمل والإنتاج وتسير على قدمٍ وساق، وفي تفاصيل المؤشرات الإحصائية الاجتماعية والاقتصادية التي تعلنها المملكة باستمرار نكتشف منُجزاتٍ تنمويةٍ كبيرة، ونهضةٍ عملاقة لا نملكُ إزاءها – بعد شكر الله عليها – إلا أن نثني ونثمِّن قيادات هذا الوطن المعطاء الذين لم يدخروا جهدًا في سبيل تحقيق الازدهار والتنمية عامًا بعد عام، والذي كان أحد نتائجه وثماره أن أصبحت المملكة أحد الدول العشرين صاحبة أكبر اقتصادات في العالم.

إن المؤشرات والبيانات التنموية، والإحصاءات والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بل وحتى الترفيهية تؤكد ما وصلت إليه مملكتنا الحبيبة خلال مسيرة نهضتها المباركة وتتواصل بكل قوة في هذا العهد الزاخر بقيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -أيده الله- وسمو سيدي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله.
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *