اجتماعية مقالات الكتاب

الناجح الوحيد

دائماً ما نرى البعض يتذمرون وبشدة من أعداء النجاح الذين يحاربونهم آناء الليل وأطراف النهار؛ وما أن يتحدثوا عنهم نجدهم يسهبون في الشرح ! وعند الانتهاء من الحديث أتفاجأ بأنهم يقولون: هذا كله ولم نخبركم عن شيء بعد.
لا أنفي أبداً أنه قد يكون هُناك أعداء لك يحاربونك ويسعون لإفساد نجاحاتك؛ ولكن قبل ذلك كله هل أنت ناجح بالفعل؟ وهل لك أعداء حقيقيون؟ أم أنك تعيش في عالم من الوهم أنت من نسجت تفاصيله وفصوله وأنت الأولى بأن تصل لنهايته.

إن النجاح الحقيقي من وجهة نظري هو حالة مرتبطة بالإنجاز والطمأنينة؛ وليس القلق والترقب، إضافة إلى أن النجاح مرتبط بالوعي التام تجاه النقد؛ والناجح لديه القدرة على أن يُميز ما بين النقد لمجرد النقد؛ والنقد البناء الذي يُستفاد منه. ومن يعجز في التميز والتفريق بينهما فقد يقع بكل بساطة ضحية لنفسه ؛ وذلك باعتقاده أنه على صواب وأن كل من ينتقده هم أعداء نجاحاته العظيمة؛ مما يجعلُه يستمر على ما هو عليه دون أن يُصحح مساره، كما أن في المقابل أيضاً من لا يستفيد من النقد الهادف.

عدم معرفة القدرات بالشكل الواقعي، وعرضها على التقييم بين الحين والحين أمر قد يسبب لنا الكثير من المُشكلات المُتعاقبة ؛ كما أنه وعلى المدى البعيد يجعلنا نتأخر كثيراً عما كان من المفترض أن نكون عليه، فالحياة تمضي ونحن قادرون على أن نفعل الكثير والكثير.
النجاح عالم يتسع لنا جميعاً ؛ كل ما علينا هو أن نُقدم ما في وسعنا بكل وعي وثقة ؛ ولنتذكر دائماً أن فوز الآخرين لا يُعد هزيمة لنا مُطلقاً ؛ كما أن الاحترام هو الأساس قبل تقديم أي طرح كان ؛ فلا قيمة لشيء أبداً إذا خلا منه الاحترام.
البريد الإلكتروني :
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *