سياسة مقالات الكتاب

لبنان يحترق

«أنا أدرس الأسلحة النووية.. ما حدث ليس كذلك»، جملتان لخص بأحداثها المتخصص في الانتشار النووي بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، فيبين نارانغ في تغريدة على «تويتر» الانفجار المأساوي، ليُخالفه الباحث في التاريخ البشري للأسلحة النووية، مارتن فايفر «نظرية هيروشيما»: «من الواضح أن (انفجار بيروت) ليس نووياً بل كونه من «أم القنابل»، لافتقاده بصمتين تُميزان الانفجار النووي، هما: وميض شديد البياض يعمي العيون، والنبض الحراري أو بكلمات أخرى، الارتفاع الهائل في درجات الحرارة، مما يؤدي إلى وقوع حرائق في كل المنطقة المحيطة بحيث يحرق جلد الناس، وأنه بحسب موقع «بيزنيس إنسايدر» الأميركي، عشرة أضعاف أم القنابل، أو ما يوازي 240 طنا من مادة «تي إن تي» شديدة الانفجار، ليكون بمثابة القنبلة النووية «الولد الصغير» التي القيت على هيروشيما اليابانية عام 1945 بـ 1000 مرة…

ومهما كان الأمر فإن الله تعالى قال في سورة المائدة بأيتها 32: «مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا»، ليتعدد الأشرار ويبتهجون بزيادة الرقعة التي أبادوها على مدى ثمانية كيلومترات، دمرت ثلثي بيروت، كما تبتهج نفوسهم عند المصائب التي تُحقق مآربهم.

فالآلاف بالعاصمة اللبنانية استنشقوا أكاسيد النيتروجين السامة(NO₂) عقب الانفجار المأساوي، جراء نترات الأمونيوم وسرعة انفجاره 2500-2700متر/الثانية.. فهل استفاق المسؤولون الوطنيون من اللبنانيين لما يُحاك لهم، وهل عليهم الصمت؟! فالآن سيعرف العالم من يُحب لبنان ومن يتواطأ عليها مع حزب الله والحرس الثوري الإيراني وإرهابييهم.. وإلا فما سبب انتشار ميليشيات نصر الله بالمكان قبل الجيش اللبناني؟.. ما السر؟!!.

إن فكرة أن هذه الكمية كانت متروكة دون مُراقبة لمدة ست سنوات، وأن الحاوية كانت «محتجزة قضائيا، بسبب خلاف قضائي بين المستورد والشركة الناقلة، وتفريغها بمستودع خاص بالكيماويات، يُصعب تصديقها، فقد كذب المتواطئون وظهر للبشرية فداحة أعمالهم، فما وطأت إيران مكانا إلا وحل الخراب عليه بوابلات من الدمار والقتل والسلب والنهب، فهل نجت لبنان من أفاعيل حزب الله، وهل نجت منه سوريا والعراق واليمن، والآن يُريدونها في ليبيا التي دخلت قطر وتركيا على خطها الإخواني.

إنّ لبنان اليوم منكوب، وما حصل يجب ألا يمر من دون حساب، كما ان الله قد وعد المظلومين أن يروا ما سيحل بظالميهم في حياتهم، فحسبنا الله ونعم الوكيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.