اجتماعية مقالات الكتاب

صحتك بيدك

ندرك تماما ان جميع الاحترازات الصحية والاجتماعية قد تم تطبيقها والحمدلله بمثالية تامة من قبل الجهات المسئولة، سواء كانت تلك الجهة ممثلة في وزارة الصحة، أو كانت من جهات حكومية أخرى تكاتفت للتصدي وبقوة ضد انتشار الجائحة الكونية في المجتمع السعودي. ومن خلال منصة وزارة الصحة الرسمية، الى جانب ما يتم نقله من معلومات من مختلف وسائل الإعلام السعودي، كانت هناك شفافية ووضوح تام لكل مايهم شرائح المجتمع السعودي من معلومات تخص الاستراتيجيات الصحية المطبقة. وكان التواصل مباشرا بين جميع المواطنين والمقيمين وذلك من خلال رقم وزارة الصحة (937) والذي اثبت فاعليته.

نعم، كل تلك الإجراءات الاحترازية وانطلاق أعمال اللجان المختصة، بدأت في فترة زمنية مبكرة حتى من قبل اكتشاف اول إصابة لشخص كان قادما من دولة كان الداء منتشرا فيها. وها نحن الآن، والحمدلله، شاهدنا ايجابيات تلك الإجراءات الاحترازية من خلال ارتفاع اعداد المتعافين الى جانب انخفاض اعداد الوفيات. حيث كانت تلك الأرقام، دليلا واضحا على نجاح تلك الإجراءات الاحترازية التي قامت بها الحكومة السعودية بقيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين حفظه الله ورعاه وولي عهده الأمين.

الآن، يأتي السؤال المهم، كيف تكون حال المرحلة المقبلة؟ من وجهة نظري، كمختص في علم العدوى والمناعة، ونتيجة لمتابعتي المستمرة لما يتم تداوله من آراء الخبراء في دول مثل بريطانيا و أميركا، اجد اولا، ان وزارة الصحة نجحت في التصدي للجائحة، ونتيجة لذلك، كانت الارقام مطمئنة جدا مقارنة بالعديد من دول العالم. وبالتالي، ومن وجهة نظر علمية، والمبنى على إعداد المتعافين في المجتمع ونسبة التعافي الكلية ومقارنة ذلك باعداد الحالات الحرجة و الوفيات، فانه يمكن القول ايضا، ان هناك احتمالية كبيرة في اكتساب المجتمع السعودي للمناعة الجماعية. ايضا، التثقيف الصحي من قبل وزارة الصحة لكل فئات المجتمع، كان له دور هام وكبير في رفع الوعي الصحي لدي جميع شرائح المجتمع السعودي.

باختصار، ونحن على مشارف مرحلة جديدة في تعاملنا مع الجائحة الكونية، اجد انه لابد أن يدرك كل مواطن ومقيم، ان المسئولية قد باتت على عاتقه الان. نعم، صحتك بيدك انت، ويكون ذلك باتباع جميع النصائح التي تم إرسالها من قبل وزارة الصحة: لبس الكمامة عند الخروج، عدم المصافحة بالايدي، المحافظة على التباعد الاجتماعي بترك مسافة آمنة بينك وبين الاخرين، النظافة الشخصية مثل غسل الأيدي بالصابون باستمرار. ودمنا جميعا في حفظ الله.
استشاري العدوى والمناعة
مستشفى مدينة الحجاج بالمدينة المنورة
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *