الدولية

خلافات أجنحة الملالي تتصاعد

البلاد – رضا سلامة

أحدثت الضغوط الخارجية على النظام الإيراني، والأزمات الاقتصادية والصحية الداخلية توترا بين أجنحة النظام المتداعي، ودفعت كل طرف لإلقاء مسؤولية الفشل على الآخر، إذ قال القيادي في التيار المتطرف، غلام رضا مصباحي مقدم، عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني، بأن البرلمان الجديد الذي بدأ أعماله قبل أيام يجب ألا “يتساهل مع أداء الحكومة الضعيف”.
وشدد النائب السابق عن التيار الأصولي مقدم، أمس (الأربعاء) وفقا لوكالة “مهر” شبه الرسمية، على أهمية أن لا يتساهل البرلمان لن يتساهل في مواجهة الإجراءات الحكومية الضعيفة والسياسات غير السوية للملالي، كما كان يفعل البرلمان السابق ، وأن يتعامل مع الحكومة بحزم.

ويبدو أن رئيس البرلمان الإيراني الجديد محمد باقر قاليباف، يريد الانحياز لصف المرشد الأعلى خامنئي على حساب الرئيس الإيراني في تأكيد على الانقسامات الداخلية، عندما قال إن حكومة روحاني تركز على التوجه نحو الخارج، بينما يزعم أن طريقة إدارة خامنئي جيدة، مؤكدا أن البرلمان الجديد سيخضع استراتيجيا للمرشد الأعلى، في إشارة إلى تباينات بين إدارة الرئيس روحاني التي يصفها البعض بالأقل تطرفا، مع خامنئي والحرس الثوري الجناح الأكثر تطرفا. في السياق ذاته، ترجى المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي، البرلمان الجديد بالتعامل الجيد مع الحكومة، ما ينبئ بالمزيد من الانقسامات قريبا، في ظل اتهام نواب من التيار المتشدد منهم المتحدث باسم البرلمان، محمد عليبور، الحكومة بالفساد.

وقال إن 40 مليارا من العملة الصعبة نهبت في غضون عامين، متهما نائب الرئيس إسحاق جهانغيري، باتخاذ “سياسات خاطئة في إدارة سوق العملة أضرت باقتصاد البلاد”، وتأتي اتهامات البرلمانيين للحكومة بالفساد، بعد أيام من انتقاد المساعد المنسق للجيش الإيراني، حبيب الله سياري، الأنشطة السياسية والاقتصادية للحرس الثوري وتغول نفوذه مقابل تهميش الجيش والتمييز ضده، ما يؤشر إلى تصدعات بين أقطاب النظام الإيراني “الجيش والحرس الثوري والبرلمان والرئاسة ومجلس تشخيص مصلحة النظام والحكومة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.