الدولية

1600 جندي إلى العاصمة.. وباريس تتضامن

احتجاجات أمريكا تتوسع.. وحالة تأهب قصوى بواشنطن

واشنطن – وكالات

توسعت التظاهرات الأمريكية، لليوم الثامن على التوالي في مدن عدة شهدت خروج حشود كبيرة لمواصلة الاحتجاج الذي انطلق إثر مقتل المواطن الأمريكي، جورج فلويد، على أيدي الشرطة في مينيابوليس.
ولحماية الأرواح من الهلاك وسط أعمال الشغب التي نفذها البعض، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية ( البنتاغون) أمس (الأربعاء)، أنها نقلت نحو 1600 من قوات الجيش إلى العاصمة واشنطن، بعد احتجاجات عنيفة في المدينة أثناء الليل على مدى أيام، وفقا للمتحدث باسم البنتاغون جوناثان راث هوفمان، الذي قال إن القوات “في حالة تأهب قصوى” لكنها “لا تشارك في الدعم الدفاعي لعمليات السلطة المدنية”.

بالمقابل أفادت وسائل إعلام محلية بإصابة 5 أشخاص، بينهم ضابط شرطة في إطلاق نار بمدينة نيويورك، بينما أعتلقت الشرطة الأمريكية 9300 شخص على الأقل في الاحتجاجات التي عمت جميع أنحاء البلاد منذ مقتل جورج فلويد، وفقا لإحصائيات “أسوشيتد برس”، حيث سجلت لوس أنجلوس 2700 حالة اعتقال منذ الاحتجاجات، تلتها نيويورك بحوالي 1500 معتقلا، كما اعتقلت الشرطة في دالاس وهيوستن وفيلادلفيا مئات الأشخاص. وكان عشرات الآلاف من الأمريكيين تظاهروا في شوارع مدن رئيسية لليلة ثامنة على التوالي من الاحتجاجات على مقتل فلويد أثناء اعتقاله، في تحد لمناشدات رؤساء البلدية ولحظر التجول الصارم لاسيما بعد أعمال الشغب والنهب التي تخللت بعض التظاهرات.

وخرجت مسيرات حاشدة في لوس أنجلوس وفيلادلفيا وأتلانتا ونيويورك وكذلك في العاصمة واشنطن قرب المتنزه الذي أُجلي المتظاهرون عنه. وعلى الرغم من أن مسيرات التضامن مع الأمريكي القتيل جورج وغيره من ضحايا الشرطة غالبا ما تكون سلمية في الأغلب خلال النهار فإن بعض الحشود ترتكب أعمال شغب وتخريب وإحراق ونهب ليلاً وبشكل يومي، وهو ما رفضته أسرة القتيل فلويد مطالبة بتحقيق العدالة على لسان زوجته وشقيقه، منبهين المحتجين إلى أهمية الالتزام بالتظاهر السلمي دون تخريب، بعد أن ملأ مئات المحتجين شارع هوليوود بمدينة لوس أنجلوس. وتجمع آخرون أمام مقر إدارة شرطة لوس أنجلوس وغيرها من المدن الأمريكية.


ويبدو أن حادثة مقتل فلويد اختناقا على يد ضابط أمريكي فتح جروحا وندوبا في دول أخرى عاشت حوادث مشابهة، كما فعلت في أمريكا وأشعلت الاحتجاجات، فقد تحدّى الآلاف الحظر الذي تفرضه الشرطة في باريس لاحتواء فيروس كورونا المستجد، وتجمعوا عند المحكمة الرئيسية بالعاصمة الفرنسية، في احتجاجات لإظهار التضامن مع المتظاهرين الأمريكيين والتنديد بوفاة مواطن أسود أثناء احتجازه لدى الشرطة الفرنسية، غير أن شرطة باريس حظرت التجمع قبل ساعات قليلة من بدء سريانه، مشيرة إلى قيود الفيروس التي تمنع تجمع أكثر من 10 أشخاص، فيما لا تزال ظروف وفاة تراوري قيد التحقيق بعد 4 سنوات من التقارير الطبية المتضاربة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *