اجتماعية مقالات الكتاب

الكل مسؤول .. وثقافة الالتزام

لا عبارة اكثر انتشارا وأعلى أهمية من «الكل مسؤول «، هذا الشعار الذي أُطلق في هذا الوطن الكبير تزامناً مع أزمة كورونا ..ونتابع يوميا تلك المشاهد الوطنية المتميزة لكل القطاعات من وزارات وهيئات وجهات حكومية، وهي تتابع الحدث وترصد الوقائع وتقوم بأعمالها المكتبية والفنية والميدانية على مدار الساعة في جهد وطني كبير وجبار ونرصد يومياً حجم الأمان والاطمئنان الشعبي الكبير في كل مناطق هذا الوطن.

الكل مسؤول هو شعار وعنوان يجب أن يتقيد به الجميع فنحنُ في تحد كبير أمام هذا الوباء، والذي تزامنت معه العديد من الإجراءات الحكومية والقرارات الصائبة التي تصب في صالح المواطن والمقيم على أرض هذا الوطن المعطاء.

وقد شاهدنا وجود حالات فردية خالفت الأنظمة بعدم الالتزام بالقوانين التي وضعتها الجهات المعنية، وقد وضعت الوزارات عقوبات معينة في هذا الجانب واطلقت العديد من النداءات والإعلانات المواكبة لذلك فيما يتعلق بحظر التجوال وفتح الدولة كل القنوات الرسمية للتواصل بآليات سهلة ومريحة، وخصصت عشرات المواقع للتواصل بين كل من يرغب في الاستفسار أو طلب الخدمات المختلفة ورأينا اللحمة الكبرى بين القيادة والمواطنين وشاهدنا النماذج المشرفة من شباب وبنات هذا الوطن العاملين بكل كفاءة واقتدار ووطنية صادقة في كل المجالات.

نحن في محنة ويجب أن يتقيد الجميع بتعليمات وقرارات الدولة التي وضعت وجهزت ووفرت كل التسهيلات للجميع، وصرفت مليارات الريالات لمواجهة هذه الأزمة وعلى الجميع أن يكونوا عوناً للقيادة في سبيل تجاوز هذه المحنة، ولذا فان الجميع مسؤول امام كل ما يصدر من تعليمات وتحذيرات ويجب على الأسر، وكل شرائح المجتمع أن يكونوا يداً واحدة في توظيف ثقافة الالتزام التي تشكل جانبا اساسيا من جوانب الوعي المجتمعي والفكر الراقي للتعامل مع الأزمات ولتظل ثقافة الالتزام بالأنظمة ثقافة مستديمة في حياتنا في وقت الأزمات وخارجها، حتى نتعلم من الدروس وحتى نرتقي بفكرنا وثقافتنا الدينية والاجتماعية والحياتية لنكون فعلاً على قدر المسؤولية وعلى مستوى المواطنة ولنكون أعضاء صالحين في المجتمع وكي تتعلم منا الأجيال القادمة هذه الشواهد من العطاء آت.
فشكراً لكل رجل دولة ولكل رجل أمن ولكل مواطن ومقيم ساهم في هذا النجاح الكبير.
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *