اجتماعية مقالات الكتاب

الوعي التـام

خُـلق الإنسان محباً للتعايش؛ فالحياة الاجتماعية جانب مهم وقوي للإنسان السوي، وهو جانب لا يمكننا تجاهله، كما أن الحياة الاجتماعية قائمة على الحب والتعاون والمساندة والتفاعل في تبادل الخدمات والاستمتاع بما وهبنا الله من نعم في الأرض وبما سخره لنا على يدنا كاستتباب الأمن والأمان ومسببات الترفيه بمختلف أنواعها، إضافة إلى نعمة الصحة التي حبانا الله إياه، والتي من دونها لا متعة لأي شيء آخر نملكه.

إن نعمة الصحة يجب أن نحرص عليها أشد الحرص حتى نكون قادرين على الاستمتاع بهذه الحياة بكل ما فيها من نعم أخرى، وقد تجلى معنى ذلك الحرص على صحة الإنسان فيما اتخذته الدولة من إجراءات وقائية ضد فيروس كورونا الجديد بدءاً من تعليق الكثير من المناشط ووصولاً إلى منع التجول بمختلف درجاته ومن دون خلق الهلع والذعر.

نرى ما أصاب دول العالم جراء هذا الوباء، ونرى ما قامت به الدولة من استنفار لكافة قطاعتها لمواجهته واحتوائه ، وأخذ كافة الاحتياطات المسبقة للحد من انتشاره مع توفير كافة الخدمات الغذائية والصحية دون انقطاع أو نقصان، ونحمد الله أن الأوامر التي صدرت كان تحث على البقاء في المنازل وليس الخروج منها.

وكما أننا بحاجة إلى الصحة والأمان، نحن بحاجة كذلك إلى الوعي ايضاً، ولعل الوعي الذي يجب أن نُفعله في هذه المرحلة الصعبة يكون بحب الحياة والرضى بما كتبه الله – عز وجل – لنا، ثم بملْ أوقات الفراغ التي تتمثل في الحجر المنزلي بممارسة الهوايات والاستثمار بها وإنجاز ما لم يُنجز أو تأجل وأن نستشعر أن بقاءنا في منازلنا هو خدمة لنا ولمجتمعنا.

فالتقيد بتعليمات الجهات الحكومية المُنظمة هو قمة الوعي، لأن ما تُصدره من أوامر يصُب في مصلحة الفرد والمجتمع، ويجب ان نتقبله بصدر رحب بل ونغرس في نفوس النشء أن ذلك التقيد يُعد من حب الوطن.
البريد الإلكتروني :
szs.ksa73@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *