الدولية

وثائق سرية تكشف تورط أردوغان في دعم «القاعدة»

موسكو – وكالات

فيما طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال مكالمة هاتفية أمس (الاثنين)، نظيره التركي رجب طيب أردوغان، بوقف التدخل المستمر في ليبيا، لأنه يؤدي إلى تفاقم الأوضاع وفقاً لما أعلنه نائب السكرتير الصحفي للبيت الأبيض جود ديري، أكدت الرئاسة الروسية (الكرملين)، أن بلادها ليست لديها قوات في ليبيا، مكذبة أحاديث أردوغان عن وجود قوات روسية في طرابلس.

وقال الناطق باسم “الكرملين” دميتري بيسكوف، إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين لم يأمر بإرسال قوات إلى ليبيا، طبقاً لإذاعة “صدى موسكو”، وذلك رداً على مزاعم تقارير إعلامية تقودها تركيا حول “مقتل ضابط روسي في ليبيا”.

في المقابل، تنخرط تركيا في دعم مليشيات حكومة الوفاق، بالعاصمة الليبية طرابلس، والتنظيمات الإرهابية والمليشيات المسلحة التابعة لها بالمال والسلاح، على الرغم من قرار مجلس الأمن الدولي بحظر توريد السلاح إلى ليبيا منذ 2011.

وفضحت وثائق سرية ومكالمات هاتفية تمويل تركيا للجماعات الإرهابية في المنطقة من بينها تنظيم القاعدة، إذ كشف موقع “نورديك مونيتور” الاستقصائي، عن “فضيحة جديدة” تثبت علاقات أردوغان الوطيدة بالإرهابيين، ودعمهم المستمر في سبيل تحقيق غاياته التوسعية.

وبحسب وثائق وصفها الموقع بـ”السرية”، فإن كبير موظفي الرئيس التركي، حسن دوغان، تواصل مع العديد من السفارات الأوروبية في أنقرة، للحصول على تأشيرة “شنغن” لياسين القاضي، أحد أبرز ممولي القاعدة، ورجل أعمال سبق أن أدرج اسمه في قائمة عقوبات الأمم المتحدة ووزارة الخزانة الأميركية للمرتبطين بالتنظيم الإرهابي.

وطبقاً للتقرير، كانت السفارات الأوروبية دائمة الرفض لطلب التأشيرة الذي حظي بدعم شخصي من أردوغان، باستثناء السفارة الفنلندية التي أشارت إلى أنها قد تنظر فيه. وأشار الموقع إلى أن فكرة تزويد القاضي بتأشيرة “شنغن”، مصدرها رجل الأعمال المقرب من أردوغان وشريك القاضي “السري” في العديد من الصفقات بتركيا، مصطفى لطيف طوباش.

وأدخل القاضي مبالغ مالية كبيرة إلى تركيا لتمويل مشروع مشترك مع طوباش، وابن أردوغان نجم الدين بلال، فيما وصفه مراقبون أتراك بأنه “تجاوز خطير واحتيال على الشعب واستغلال شخصيات قوية في الحكومة”.

ووفقاً للوثائق فإن القاضي كان قادما إلى تركيا، حيث خطط طوباش لاصطحابه في جولة إلى إسبانيا، الأمر الذي دفعه للاستعانة بنفوذ أردوغان لاستخراج التأشيرة الأوروبية من أنقرة. ولم يعرف طوباش أن محققين أتراكا كانوا يراقبون محادثات القاضي معه ودوغان، بعد أن كانوا محور تحقيق يتابعه الادعاء العام، وحصلوا على موافقة محكمة في إسطنبول للاستماع إلى محادثات مؤرخة يوم 18 أكتوبر 2013.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *