اجتماعية مقالات الكتاب

57357 زيارة سارة

كم واحد فينا سمع عن مستشفى سرطان الأطفال ٥٧٣٥٧، وكم واحد فكر يزوره، وكم واحد زاره فعلاَ. أنا من الذين سعدوا بزيارة هذا الصرح العظيم ولمست عن قرب كينونة المكان وتميزه.

مستشفى الأطفال ٥٧٣٥٧ بجمهورية مصر العربية انطلق من خلال التبرعات لحساب بنكي موحد في أكثر من عشرين بنكا ومصرفا مصريا وعربيا إضافة إلى أمريكا وبعض دول اوروبا يحمل نفس هذا الرقم، وقد تتابعت المساهمات والتبرعات عبر برنامج دعائي مكثف إلى أن تم تشييده بمبادرة من أفراد الشعب ورجال الأعمال والقادرين مادياً، ويعد هذا المستشفى أكبر مشروع طبي خيري في العالم امتدت خدماته لتصل إلى مايقرب من نصف مليون طفل عربي مصاب بالسرطان تماثل للشفاء ٧٤٪ منهم ويطمح المستشفى أن تزيد النسبة لتصل إلى أعلى من النسب العالمية ٨٠٪
– حسب تأكيد وزارة الصحة العالمية-.

إن مشروع مستشفى سرطان الأطفال حلم وأمل تم تنفيذه على أرض الواقع بإيمان من القائمين عليه .
بدأت زيارتي للمستشفى من مكتب مديرها وانطلقت في أقسامها وأروقتها.

رأيت كيف يتعامل الأطباء والتمريض وكافة العاملين من فنيين واداريين مع الأطفال بكل حب وانسانية، شاهدت ابتسامة الأطفال برغم الألم الشديد وهم على أسرة العلاج الكيماوي.
ورأيت العطف والحنان على أهاليهم من طاقم العمل.

بهرتني نظافة المكان والتعقيم في كل ركن من الأركان. سألت أحد عمال النظافة ما هو عملك فرد محارب للسرطان وأُنظف المكان.

المبنى مصمم من الداخل والخارج بمواصفات عالمية أهمها إدخال البهجة على قلب كل الموجودين.
أهم مايميز المستشفى الاهتمام الشديد بالجانب الروحي والعلاج بالفن والدعم المعنوي
تعجبت واستمتعت بشخصية بهلوانية تتنقل في أنحاء المستشفى سألتهم فقالوا انه طبيب نفسي، اسمه كروان وهو موظف رسمي وظيفته اسعاد الأطفال فما أروع هذا الإنسان.

وعندما انتهت زيارتي دار في بالي أسئلة.
لماذا لا تعمم مثل هذه الأفكار؟
وهل يلتفت رجال الأعمال والميسورون لإنشاء العديد من المراكز المماثلة.

نحن بحاجة ماسة وسريعة إلى مشاريع صحية إنسانية تقوم على المساهمة والتعاون، يشترك فيها القطاع الحكومي والخاص. المواطن والمقيم، الكبير والصغير تقوم على أساس إسلامي قوي (ومن أحياها فقد أحيا الناس جميعاَ).

علينا أن نستفيد من الخبرات والتجارب العربية قبل العالمية لإنشاء مستشفيات متخصصة في السرطان والقلب وغيرها.. نظراَ للتشابه وسهولة التواصل. ولا نؤجل ولا نتسوف ونعمل بجدية، لأننا نستحق أن يكون لدينا مشاريع صحية قوية.
خلاصة القول يا جماعة.. أعظم لحظات حياة الإنسان تكون بالعطاء مهما كان، فلا تبخل على نفسك أن تعيشها برضى واطمئنان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.