الرياضة

الأخضر السعودي يكسر الحصار الإسرائيلي ويلعب على أرض فلسطين

رام الله – مها العواودة

الخامس عشر من هذا الشهر، يوم ليس كأي يوم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فالأنظار في شطري الوطن – غزة والضفة – تتجه إلى ملعب الشهيد فيصل الحسيني في بلدة الرام شمال العاصمة الفلسطينية المحتلة؛ لمتابعة العرس الرياضي الفلسطيني الكبير؛ حيث سيلتقي” الصنوان” المنتخب السعودي الوطني “الأخضر” مع نظيره الفلسطيني ” الفدائي” لأول مرة على أرض فلسطين، وذلك ضمن التصفيات المزدوجة للتأهل لمسابقتي مونديال 2022 وكأس آسيا و2023 في كرة القدم، وهذا بالطبع ليس حدثا رياضيا، فحسب بل يحمل رسائل، ودلالات تعبر عن متانة العلاقات الفلسطينية السعودية، وتعكس حجم دعم المملكة العربية السعودية السخي للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

استقبال استثنائي
استعدادات فلسطينية رسمية وشعبية تجرى على قدم وساق لاستقبال الأخضر في داره الفلسطينية بشكل يليق بعظمته وشموخ بلده الداعم الأكبر للفلسطينيين، وسيرافق الأخضر في زيارته، وفق ما أكد رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب، أكثر من 100 شخصية سعودية ستصل إلى الأراضي الفلسطينية في 13 أكتوبر الحالي قادمين برا عبر باصات من العاصمة الأردنية عمان حتى وصولهم الفندق في رام الله، دون الاحتكاك مع الإسرائيليين.

قدوم الضيف الأخضر للعب على أرض فلسطين، يشكل كما يقول مسؤولون ورياضيون لـ ” البلاد” موقفا جريئا غير مستغرب من المملكة، ويبعث رسائل قوية تؤكد المقولة السعودية: “فلسطين القضية الأولى للمملكة”، كما يشكل لعب الأخضر في الملعب البيتي، رسالة دعم للشعب الفلسطيني ولحقوقه الرياضية.

ووفقاً للأمين العام للمجلس الأعلى للشباب والرياضة عصام القدومي، فإن الأخضر سيكون بضيافة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وسيحضر مباراة الأشقاء كوكبة من الوزراء والشخصيات السياسية الفلسطينية، وقيادات حركة فتح بحضور رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم الذي سيترأس البعثة السعودية.

بدوره أكد الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني د. زيد الأيوبي أن الرئيس محمود عباس شخصيا يشرف على تحضيرات استقبال المنتخب السعودي الشقيق، في رام الله، وأن سيادته أصدر تعليماته لأصحاب الاختصاص في الدولة للاهتمام بضرورة أن تكون تحضيرات استقبال الضيف الكبير تحضيرات عالية المستوى وغير مسبوقة في تاريخ التحضيرات الفلسطينية لاستقبال الوفود العربية والدولية، نظرا للعلاقة التاريخية المميزة مع المملكة العربية السعودية وقيادتها الحكيمة، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده سمو الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله.


تغطية غير مسبوقة
وأشار الأيوبي إلى أن مسؤول الإعلام الرسمي الفلسطيني الوزير أحمد عساف يقود حملة إعلامية فلسطينية استثنائية لتغطية وصول المنتخب السعودي للأراضي الفلسطينية، لافتاً إلى أن المنتخب السعودي سيلقى حفاوة واستقبالا رفيع المستوى يليق بحب واحترام الشعب الفلسطيني الكبير للسعودية والسعوديين، وسيسجل التاريخ بأن السعودية ستقول كلمتها الكبرى من قلب فلسطين، وهي أنه لا للاحتلال الإسرائيلي، ونعم لفلسطين حرة عربية. من جانبه، قال عبد الحي سليم قاسم رئيس نادي خدمات دير البلح في غزة:” القلوب الفلسطينية خفاقة بالحب الكبير للأخضر السعودي الذي تعتبر زيارته لفلسطين إنجازا ودعما كبيرا للرياضة الفلسطينية، وحدث سيطرزه التاريخ بحروف من ذهب، كما يعتبر كسراً للحصار الإسرائيلي الذي ينغص على الرياضة الفلسطينية والرياضيين، وانتفاضة حقيقية في الرياضة الفلسطينية”.

وأضاف: “سعداء جداً بأن يكون الأخضر السعودي وهو من أبرز المنتخبات العربية والقارية ضيفنا في ملاعبنا وعلى أرضنا، شباب فلسطين سيستقبلون الأخضر بالحب والفرح الكبير، وبأعلام البلدين الشقيقين فلسطين والسعودية، وسيتم تشجيع الفريقين الشقيقين، شباب فلسطين يحبون الحرية والخير والرياضة، وهذا الحدث يدعم شبابنا ويدعم الرياضة على أرض الوطن”.
شباب فلسطين يثمن الدعم السعودي

لافتاً إلى الدعم السعودي الكبير الذي قدمته المملكة العربية السعودية طيلة العقود الماضية للرياضة الفلسطينية ولملاعب فلسطين من خلال تطوير الملاعب والبنية التحية والكوادر الرياضية.

موجهاً الشكر للمملكة العربية السعودية حكومةً وشعباً على هذه المبادرة الجميلة، واللفتة الكريمة التي أعادت الروح للجسد الرياضي الفلسطيني، وجاءت في الوقت المناسب لدعم الرياضة في فلسطين؛ حيث العدو الإسرائيلي يعمل جاهدا على إجهاض المناسبات والأفراح الرياضية ويمنع اللاعبين الفلسطينيين من التنقل بين غزة والضفة، فهذا الحدث العظيم يشكل سنداً قوياً للرياضة الفلسطينية ويدعم صمودها في وجه الاحتلال الإسرائيلي.

في السياق، رحب رئيس الاتحاد الوطني للشباب الفلسطيني د. زهير مطلق بقدوم المنتخب السعودي إلى أرض فلسطين وأكد لـ “البلاد” أن هذه الزيارة تأتي دعما ومؤازرة للشباب الفلسطيني لتشجيعه للمشاركة واللعب في النشاطات الرياضية العربية والدولية، كما تؤكد عمق العلاقات السعودية الفلسطينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *