الدولية

تحرك عراقي لمواجهة خطة ايران لاضعاف الجيش

أبدى عراقيون قلقا كبيرا من مخطط إيراني لإضعاف الجيش العراقي، حيث لم تمض ساعات على تهديدات الحرس الثوري الإرهابي باستهداف القوات الأميركية في العراق، حتى أبدى مسؤولون عراقيون قلقهم من المخطط الإيراني لخلخلة المؤسسة العسكرية العراقية ، وتزايدت هذه المخاوف بدرجة كبيرة مع قرار نقل الفريق الركن عبدالوهاب الساعدي من جهاز مكافحة الإرهاب مما خلق موجة استنكار كبيرة.

وطالبت لجنة الأمن والدفاع النيابية الحومة بتوضيح قرار نقل الساعدي، مشيرة إلى أنها ستستضيف الساعدي بأقرب وقت للوقوف على تداعيات قرار تجميد صلاحياته العسكرية.
من جهته، استغرب رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم قرار تجميد الساعدي، معتبراً أن هكذا إجراء حينما يكون بديلاً عن المكافأة والتقدير يبعث رسالة مغلوطة عن إدارة الدولة وآليات إدارة الملف الأمني.

من جانبه، اعتبر رئيس كتلة الصدر النيابية صباح الساعدي، نقل الساعدي “قضية كبيرة تثير الاستفهام حول طبيعة ما يجري داخل الجهاز من عمليات إقصاء للضباط.

إلى ذلك كشفت مصادر سياسية عراقية عن تشكيل مجلس تنسيقي محدود يضم مجموعة من فصائل الحشد الشعبي الأكثر قربا من طهران، في مؤشر على إمكانية أن تؤدي تلك الفصائل دوراً منفصلاً عن منظومة الحشد نفسها، خارج القرار الرسمي للدولة العراقية ككل، لا سيما مع تزايد المخاوف من اندلاع صدام مسلح بين الولايات المتحدة وإيران.

ولم يعلن عن المجلس بشكل رسمي، على الرغم من عقده لقاءات عدة في بغداد خلال الفترة الماضية.
وجاءت مساعي تشكيل المجلس التنسيقي الجديد لبعض فصائل الحشد التي ترعاها ايران والحرس الثوري ، بعد أيام قليلة على إعلان الهيكلية الجديدة لتنظيم عمل ميليشيا الحشد الشعبي في العراق، المظلة الجامعة لنحو سبعين فصيلاً مسلّحاً تضمنت توزيعاً جديداً ومناصب قيادية مختلفة، في مؤشر على اتساع الهوة بين ميليشيات تطلق على نفسها “المقاومة الإسلامية” مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني الإرهابي، وتلك المرتبطة بمرجعية النجف في العراق وتلتزم بقرارات الحكومة العراقية.

ويحمل هذا التطور مؤشرات على إمكانية انفلات القرار العسكري في بغداد في حال اندلاع صدام بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تسعى فيه الحكومة العراقية إلى تجنيب البلاد حالة الاصطفاف مع أي من المعسكرين الحاليين في المنطقة.

وهذا يعني من الناحية العملية تشكيل محور عسكري محصور بفصائل طائفية عدة لا تخفي ارتباطها بإيران، بديلاً لمجلس الرأي الموجود داخل هيئة الحشد الشعبي، خصوصاً أن تلك الفصائل تحدّت قرارات حكومية أكثر من مرة، كالانسحاب من مدن وبلدات تسيطر عليها، أو تسليم سلاحها الثقيل للجيش العراقي، والخضوع للمرسوم الوزاري القاضي بهيكلة الحشد بالإضافة إلى ذلك.
وينظر إلى الشكيل الجديد “المنفصل” عن التشكيل الرسمي على أنه خرق وتجاوز للقانون، خدمة لمصالح دولة أجنبية على حساب مصلحة العراق.

ويأتي هذا التطور بعد تصريحات للسفير الإيراني في بغداد إيرج مسجدي أكد خلالها على وجود مشكلة مع القوات الأميركية المنتشرة على الأراضي العراقية، وأنها ستواجه بالمثل في حال تعرضت بلاده لخطر عسكري.
وعززت تلك التصريحات المخاوف لدى الكثيرين من أن تقحم الفصائل الموالية لإيران العراق في دوامة صراع يدفع العراقيون ثمنه غالياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *