المحليات

آداب السلوك

شعار صحيفة البلاد

أسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، يرحمه الله، المملكة على النهج الإسلامي القويم، ولذا فقد قامت دعائمها على مكارم الأخلاق وجميل العادات والتقاليد والصفات وعلى مدى مسيرتها المباركة لم تحِدْ عن مبادئها وثوابتها وقيمها وهويتها وقد شرفها الله برسالته الخاتمة وبخدمة الحرمين الشريفين كما عُرف عنها سياستها المعتدلة القائمة على احترام الآخرين وعدم التدخل في شؤونهم الداخلية ونبذ كل مظاهر الغلو والتطرف والفوضى وترسيخ التعايش السلمي بين الشعوب والحضارات.

ويأتي تطبيق لائحة الذوق العام في الأماكن العامة في إطار ترسيخ هذه المبادئ والقيم وتدعيم مقومات المجتمع وفق النظام الأساسي للحكم، فاحترام القيم والعادات والتقاليد والثقافة السائدة في المملكة أمر لازم يحتم على الجهات الرسمية تطبيق النظام ضد أية محاولات للإخلال بذلك أو التأثير عليه منعاً لأية سلوكيات ضارة، في عالم يموج بالفتن والصراعات والحروب، وهي بالطبع إن وجدت فهي حالات شاذة لا تمثل الشعب السعودي ولا سلوكياته المتحضرة الرافضة لأية ممارسة تنطوي على الإضرار بالأفراد في الأماكن العامة ولكنها تقتضي الحزم في مواجهتها بشكل قانوني يردع كل مخالف ويحول دون تحولها إلى ظاهرة تقلق المجتمع وتتسبب في اضطرابه ولقطع الطريق أمام أية محاولة لاستغلالها في تشويه سمعة المملكة أو التعدي على ممارسيها دون سلطة أو قانون.

لقد جاءت اللائحة لحسم التفلتات في الأماكن العامة التي لها حرمتها أيضاً حيث إن أنظمة المملكة لا تتغول على حقوق الأفراد وكرامتهم وحريتهم الشخصية في الأماكن الخاصة طالما لم تتجاوز حريات الآخرين ولم تخدش سلوكهم كما أنها لا تهدف إلى تقييد الحريات أو المساس بها وهي ليست بدعاً فقد سبقتها العديد من دول العالم المتحضر في هذا الشأن.

إن احترام أنظمة وثقافة كل بلد من الأشياء الواجب وضعها في الاعتبار ولذلك وفي ظل سياسة الانفتاح والاصلاح الاجتماعي في المملكة وتزايد أعداد الضيوف والسياح فأن آداب السلوك في الأماكن العامة لا مجال للمساومة فيها ولا ينبغي أن تشهد ممارسات وافدة لا تتفق مع العادات والتقاليد ولا تقدر مشاعر أفراد المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *