الدولية

“إجراءات عقابية تطال الملالي .. بنما تسحب العلم من سفن ايرانية

جدة ــ رويترز

أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” الامريكية بأن مياه الخليج تشهد “أنشطة غير عادية” تتمثل في إجراءات أمنية مشددة تهدف إلى تأمين مرور السفن التجارية، على خلفية التوتر في علاقات طهران وواشنطن.

وأشارت الصحيفة إلى أن بعض شركات النقل البحري اضطرت إلى تغيير خططها بسبب الإجراءات التي اتخذت في أعقاب اتهام بريطانيا لإيران بمحاولة اعتراض ناقلة نفط تابعة لها في مضيق هرمز، الأربعاء الماضي.

وأكدت منظمة Kpler المختصة بتتبع مسار السفن التجارية، ومقرها في لندن، أن الناقلة The Atlantic Pioneer التابعة لشركةMitsui اليابانية ألغت الخميس عملية شحن النفط الخام التابع على الأرجح لشركة “أرامكو” في ميناء راس تنورة السعودي.

فى غضون ذلك سحبت السلطات البحرية في بنما علمها من المزيد من السفن التي تنتهك العقوبات والقوانين الدولية، وذلك بعد حذف حوالي 60 سفينة على صلة بإيران وسوريا من السجلات البنمية في الشهور القليلة الماضية.

ونقلت وكالة “رويترز” عن مصدران مطلعان إن رئيس بنما السابق، خوان كارلوس فاريلا، أعطى الضوء الأخضر لحذف 59 ناقلة من سجلات البلاد، بعدما أعادت واشنطن في عام 2018 فرض العقوبات على إيران.
وأضاف المصدران أن معظم تلك السفن كان مملوكاً لشركات تديرها الدولة في إيران، لكنها شملت أيضاً سفناً على صلة بتسليم نفط لسوريا.

وكانت الناقلة العملاقة (جريس 1) قد أبحرت إلى جبل طارق في مطلع يوليو، حيث احتجزتها البحرية البريطانية للاشتباه في انتهاكها للعقوبات على سوريا.
وذكرت السلطات في جبل طارق أن الناقلة كانت محملة بكامل طاقتها بخام يشتبه في أنه كان في طريقه إلى مصفاة بانياس السورية.

ووصلت الناقلة إلى جبل طارق وعلى بدنها اسمها المسجل في بنما، لكن الحكومة البنمية ذكرت لاحقاً أنها حذفت السفينة من السجلات في 29 من مايو.
وقال المدير العام للنقل البحري التجاري بسلطة النقل البحري في بنما، رافاييل سيجارويستا لرويترز ستواصل بنما سياسة سحب العلم.

وأضاف “هدفنا تحسين نسبة امتثال أسطولنا ليس فقط فيما يتعلق بعقوبات المنظمات الدولية، وإنما أيضا بخصوص تشريعات وقواعد بنما الحالية للأمن البحري”.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، قد دعا جميع الدول لضمان حرية الملاحة في منطقة الخليج، حسبما أفاد فرحان حق، نائب المتحدث الرسمي باسمه.

وقال حق إن دعوة الأمين العام كانت واضحة جدا، فقد دعا جميع الدول إلى ضمان حرية الملاحة في كل مكان، بما في ذلك مضيق هرمز.
كذلك أضاف أن غوتيريس يريد التأكد من أن جميع الدول تسعى إلى خفض التصعيد في منطقة الخليج وتتفادى أي خطوات من شأنها أن تقود مستقبلا إلى مزيد من التوتر.

ويأتي ذلك في ظل ارتفاع التوتر بالمنطقة، حيث أعلنت المملكة المتحدة إرسالها قطعة بحرية ثانية إلى الخليج العربي، بعد محاولة إيران احتجاز ناقلة نفط بريطانية، في وقت هدد مسؤولون إيرانيون بالانتقام من بريطانيا في وقت قريب جدا، لاحتجازها ناقلة نفط إيرانية.

وكان رجل الدين الإيراني البارز، كاظم صديقي، قال بوضوح خلال خطبة الجمعة، إن طهران ستوجه قريبا صفعة على وجه بريطانيا، لتجرؤها واحتجازها للناقلة الإيرانية، على حد قوله.

بدورها، أظهرت المملكة المتحدة لهجة حادة فأعلنت إرسال سفينة حربية ثانية إلى الخليج العربي، كما أكدت استمرار مباحثاتها مع الولايات المتحدة، لتعزيز الوجود العسكري في المنطقة، وحثت النظام الإيراني لعدم تصعيد الوضع في المنطقة، وضمان حرية الملاحة بما يتفق مع القانون الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *