متابعات

قدرات سعودية فائقة لاستئصال الإرهاب

جدة – البلاد

الضربة الاستباقية الجديدة وإجهاض المحاولة الإرهابية على طريق أبو حدرية بمحافظة القطيف، تضاف إلى الرصيد الكبير من النجاحات الأمنية المميزة ، حيث أسفرت العملية الأمنية الباسلة عن القضاء على مطلوبين اثنين ، فيما تم القبض على مطلوبين آخرين، وما كشف المتحدث الأمني برئاسة أمن الدولة، في بيانه أول أمس عن تفاصيل دقيقة تؤكد القدرة العالية والجاهزية الدائمة للأجهزة الأمنية والتلاحم الوطني الراسخ خلف القيادة الرشيدة ، والداعم للجهود الأمنية في منظومة وطنية تتحطم على صخرتها مخططات الشر ومحاولاتها الإرهابية اليائسة.

وتعد الضربات الاستباقية من أصعب وأدق العمليات الأمنية وتعكس قدرات فائقة لاكتشاف الجريمة الارهابية قبل وقوعها، وهي دائما عنوان كفاءة الأمن السعودي وقدرته العالية على التعامل معها والقضاء عليها في مهدها دون أن يتمكن الارهابيون من تنفيذ مقاصدهم الدنيئة ، وضرب الإرهاب بيد من حديد ببطولات وتضحيات رجال مخلصين لوطنهم وقيادتهم وشعبهم.

الجزاء الرادع
لقد أكدت رئاسة أمن الدولة استمرارها بكل قوة وحزم في ملاحقة العناصر الإرهابية وتضييق الخناق عليهم والإطاحة بهم، وإفشال مخططاتهم التي ينفذونها خدمة لأجندات خارجية، وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم على ما قاموا به من جرائم وترويع للآمنين، كما جددت في الوقت ذاته الدعوة لكافة المطلوبين للمسارعة بتسليم أنفسهم للجهات الأمنية وعدم التمادي في الباطل، وحذرت الرئاسة كل من يتعامل معهم بأنه سيجعل من نفسه عرضة للمحاسبة، وأهابت بمن تتوافر لديه معلومات عن أي منهم للمسارعة في الإبلاغ عنهم.

التحصين الفكري والتشريعات
بجانب القدرات والمسؤولية الأمنية المباشرة في التصدي للإرهاب وصون الوطن ومكتسباته وحماية المجتمع من شروره ، حققت المملكة خطوات متقدمة في سن وتطوير القرارات والأنظمة لمواجهة التطرف، ومن أبرز ذلك:

– في يوليو 2017م: أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز- حفظه الله- مرسومين بتعديل الهيكل التنظيمي لوزارة الداخلية، وإنشاء هيئة محلية جديدة مستقلة للاستخبارات ومكافحة الإرهاب بمسمى (رئاسة أمن الدولة)، وفي أكتوبر2018م تعهد سمو ولي العهد وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، بإعادة المملكة إلى “الإسلام المعتدل”.. وفيما أنشأت المملكة الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، أعلنت عن قانون جديد يوسع نطاق الأنشطة المعرفية كجرائم إرهابية، وأخضعت قانون مكافحة الإرهاب لتعديلات متتالية، كما أنشأت محكمة خاصة للنظر في قضايا الإرهاب بمسمى المحكمة الجزائية المتخصصة.

– تأكيد دور وسائل الإعلام، وتضمين المناهج الدراسية للمحتوى التحصيني ضد الفكر المتطرف. كما بلورت جهودًا كبيرة لإشراك كافة مؤسسات المجتمع (المؤسسات التعليمية، المساجد، الجهات الدعوية المصرحة، وسائل الإعلام، الأسرة) في مكافحة التطرف.

الجهود الدولية للمملكة
تعد المملكة من الدول المؤسسة للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي ، وتصدت لأعمال العنف والإرهاب على المستويين المحلي والدولي ، وتمكنت – بفضل الله تعالى – من إجهاض الكثير من العمليات الإرهابية وفق إستراتيجية أمنية نالت تقدير العالم بأسره.

وشاركت المملكة في الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش في العاصمة الأمريكية واشنطن بمشاركة 68 دولة.
كما أكدت المملكة ريادتها في مكافحة الإرهاب ، وعملت على تأسيس تحالف إسلامي عسكري مقره الرياض يضم وإحدى وأربعين دولة إسلامية، لتنسيق ودعم الجهود في سبيل خدمة المجهود الدولي لمكافحة الإرهاب وحفظ السلم والأمن الدوليين، إضافة للمساهمة بالتنسيق بين دول العالم والمنظمات الدولية.

وفي مايو 2017 وعلى مدى يومين كانت الرياض محطّ أنظار العالم بنجاح المملكة في عقد القمة الإسلامية الأمريكية بحضور قادة 55 دولة بينهم الرئيس الأمريكي ترامب ، ومانتج عن القمة من قرارات جادة تعضد الحرب على الإرهاب بكل أشكاله ، والتصدي للدول والكيانات الممولة والداعمة له ، وقد أكد خادم الحرمين على خطورة آفة الإرهاب واهمية التصدي له ، وحمل إعلان الرياض رسالة للعالم بالتأكيد على الموقف الثابت للمملكة بأهمية مواجهة الإرهاب ، لتمثل قمة الرياض بذلك نقطة محورية في تاريخ العالم لتعزيز الجهد الدولي في الحرب على الإرهاب وتجفيف مصادره ، حيث أكد البيان الختامي للقمة على بناء شراكة وثيقة بين قادة الدول العربية والإسلامية والولايات المتحدة الأمريكية؛ لمواجهة التطرف والإرهاب، وتحقيق السلام والاستقرار والتنمية إقليمياً ودولياً.

ومن النتائج المهمة أيضا في هذا الشأن والتي تعكس أهمية وريادة دور المملكة ، تأسيس المركز العالمي (اعتدال) والذي دشنه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقادة الدول العربية والإسلامية، هو مركز عالمي مهمته مكافحة التطرف ومقره في العاصمة الرياض.

وتُعد المملكة من أكثر الدول التزامًا بالمواثيق العالمية؛ فقد انضمت وصادقت على الاتفاقيات الستة عشر لمكافحة الإرهاب (13 اتفاقية و3 بروتكولات إضافية)، تحت مظلة الأمم المتحدة، ودعمها إنشاء مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بمبلغ (100) مليون دولار أمريكي.

شهادات دولية
حظيت الجهود الكبيرة للمملكة في مكافحة الإرهاب على كافة الأصعدة بتقدير عالمي عبرت عنه شهادات واشادات دولية منها:
– قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أثناء جلسة للمجلس الاستشاري لمركز مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة: “نحن نعتمد على دعم المملكة في مواجهة الإرهاب العالمي”.

– في أعمال الدورة الـ71 للجمعية العامة للأمم المتحدة، صرّح نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام فرحان حق: أستطيع التأكيد على تقدير الأمين العام للمساهمات التي قدمتها المملكة لجهود المنظمة في مكافحة الإرهاب بما في ذلك تمويل مركز مكافحة الإرهاب.

– التقرير السنوي للخارجية الأمريكية 2018م: جهود السعودية في مكافحة التطرف والإرهاب، عالية جدًّا، وعززت شراكتها مع الولايات المتحدة في هذا الجانب، وظلت عضوًا نشطًا في التحالف العالمي لهزيمة داعش الإرهابي، كما راجعت وطوّرت قوانين مكافحة الإرهاب.

– ستيفن منوشين وزير الخزانة الأمريكية خلال ملتقى مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض: السعودية من أهم الشركاء في مواجهة تمويل الإرهاب. والولايات المتحدة ستواصل التطلع إلى السعودية باعتبارها الدولة الرائدة في الحرب على الإرهاب.

– تقرير لمعهد واشنطن في يناير 2018م قال: الرياض شريك وثيق للولايات المتحدة، ولهما نظرة موحدة نحو داعش الإرهابي ، وتمتلك السعودية هيئات فاعلة في هذا الإطار، مثل “المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف” (اعتدال) و(مركز الحرب الفكرية).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *