متابعات

المملكة تتصدر العالم في استثمارات الطاقة المتجددة

محمد عمر – القاهرة

تنطلق القطاعات السعودية المختلفة لتحقيق نقلة شاملة ومتكاملة لمواكبة تطلعات الرؤية السعودية ٢٠٣٠ بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد حفظهما الله ، ويأتي تدشين صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة ، لمشروع الطاقة الشمسية إشارة واضحة إلى السرعة في تنفيذ الرؤية ٢٠٣٠ وسوف تحقق تلك المشروعات النقلة الاقتصادية الكبرى فى مجال الطاقة .”البلاد” استطلعت آراء عدد من الخبراء والمحللين الذين أشادوا بتلك الخطوة الكبيرة حيث قالت الدكتورة شيماء أحمد الخبيرة الاقتصادية أن طموحات كبيرة يبزغ منها آفاق جديدة للتنمية المستدامة ألقت بظلالها الطموحة على فعاليات المنتدى الاقتصادي في دورته الثانية بمكة المكرمة ، وتماشيًا مع رؤية المملكة 2030 يبرز مشروع الفيصلية لتطوير مدينة ضيوف الرحمن وتوقيع لأربع اتفاقيات لتعبر عن نموذج قائد ورائد للتطوير والتنمية.

وأشير هنا إلى توقيع الأمير خالد الفيصل لأربع اتفاقيات تعاون تهدف إلى التطوير الشامل للمنطقة على كافة الأصعدة العمرانية والاقتصادية والتنموية ، فضلا عن تطوير البنى التحتية الأساسية والبنى التحتية الرقمية ‏والخدمات اللوجستية والنقل وغيرها، وكانت الاتفاقية الأولى بحضور الأمير بدر بن سلطان نائب أمير منطقة مكة والمعنية بإنشاء مركز العالم الإسلامي في مشروع الفيصلية بمكة المكرمة ليكون وجهة لكل مسلمي العالم ، أما الثانية فكانت اتفاقية تعاون مع وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح لإنشاء مشروع للطاقة الشمسية في المنطقة بقوة 2600 ميجاوات ، فيما جاءت اتفاقية التعاون الثالثة مع وزير الحج والعمرة الدكتور محمد بن صالح بنتن لتشغيل الواحة العالمية في العاصمة المقدسة ، وأخيرًا اتفاقية التعاون الرابعة مع محافظ هيئة الاستثمار إبراهيم العمر لتعزيز الاستثمارات المحلية والأجنبية في المنطقة.

وتعتبر هذه الاتفاقات من التعاون تجديدًا للرؤى وترسيخًا لسبل التنمية في كافة الصُعد ، وهذا ما تضمنته الرؤية العامة للمملكة 2030 تحقيقًا لنقلة كبيرة يطمح لها الاقتصاد السعودي ، فإن هذا المنتدى الاقتصادي باتفاقياته التي تم اختيار التوقيع عليها ، ويعبر عن نجاح القيادة الرشيدة وتحدٍ يعززه التخطيط الشامل والراجح وهو ما يؤكده تلك الوثبات الواسعة والسريعة التي قام بها الاقتصاد السعودي في غضون فترات قصيرة يأمل فيها أن يحقق تطلعات الوطن وتنمية مستدامة تعمل على تعزيزها تنوع لمصادر الدخل والايرادات ، وذلك في مواجهة تحديات ومستجدات عالمية تطرأ على الاقتصاد العالمي ، فمن المتوقع أن يكون للاقتصاد السعودي مكان فيها ضمن أكبر الاقتصادات دوليًا وإقليميًا في المستقبل.

رؤية سوفت بنك
من جهته قال محمود ياسين الخبير الاقتصادي إنه منذ توقيع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد حفظه الله مع صندوق “رؤية سوفت بنك” مذكرة تفاهم لتنفيذ خطة الطاقة الشمسية 2030 والتي تعد الأكبر في العالم في مجال إنتاج الطاقة الشمسية.

حيث يطمح صندوق رؤية سوفت بنك الياباني لإنشاء خطة الطاقة الشمسية 2030 الأكبر في العالم ويتم بموجب المذكرة تأسيس شركة جديدة لتوليد الطاقة الشمسية في المملكة وبدء إطلاق العمل على محطتين شمسيتين بقدرة 3 جيجاوات و4.2 جيجاوات بحلول عام 2019.

وتضع هذه الاتفاقية الأساس لتطوير قطاع الطاقة الشمسية في السعودية والعمل أيضا على تصنيع وتطوير الألواح الشمسية في المملكة لتوليد الطاقة الشمسية وتبلغ قيمة المشروع 200 مليار دولار تقريباً ، فجاء تدشّين صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة مراحل تنفيذ المشروع ،وتوقيع عدد أربعة اتفاقيات تعاون تتضمن إنشاء مشروع للطاقة الشمسية .

وتنص مذكرة تفاهم لإنشاء محطة للطاقة الشمسية بطاقة 2600 ميغاواط، حسبما أعلنت وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودية، وتابعت أن المشروع يهدف إلى “مواكبة الزيادة المتوقعة في عدد السكان وضيوف الرحمن، بالتالي زيادة الطلب على الكهرباء والطاقة النظيفة، وسيتم تنفيذه على مراحل، منها 600 ميجا واط حيث يزور مكة سنويا ما يقرب من 2 مليون مسلم لأداء فريضة الحج ، وتابعت الوزارة تصريحها بانه سيتم تنفيذ المشروع على مراحل، منها 600 م واط سيطرحها مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة في منافسة عامة وصندوق الاستثمارات العامة وشركاؤه بتنفيذ 2000 م واط بشكل مباشر.

ويستهدف مشروع الفيصلية للطاقة الشمسية مواكبة الزيادة المتوقعة فى أعداد السكان وضيوف الرحمن من الحجاج، وما يترتب عليها من زيادات متوقعة فى الطلب على الكهرباء والطاقة النظيفة.

أهداف الرؤية
بدوره قال أحمد الامام الخبير الاقتصادي أن منتدى منطقة مكة المكرمة الاقتصادى 2019 يرسخ من جديد دور العاصمة المقدسة كمحور هام فى سباق النهضة والتنمية الاقتصادية المنشودة وفقا لرؤية 2030 وبناء على ذلك تم توقيع 4 مذكرات تفاهم اولا مذكرة انشاء مركز العالم الإسلامى فى مشروع الفيصلية و المذكرة الثانية مذكرة انشاء الواحة العالمية فى مكة المكرمة لتعزيز دور المملكة الرائد وتحقيق أهداف الرؤية .

وقد استهدفت الرؤية وبرنامج التحول الوطنى 2020 رفع الطاقة الاستيعابية للحرمين الشريفين من 8 مليون معتمر عام 2015 إلى 20 مليون عام 2020 وصولا إلى 30 مليون فى 2030 لتواكب الزيادة فى إعادة المسلمين فى بقاع الأرض و فى ظل تكامل الرؤية و استهداف اقتصاد أكثر استدامة و تنويع لمصادر الدخل القومى.

فقد نتج عن الرؤية رفع البنية التحتية فى منطقة مكة المكرمة وفي هذا الإطار تم توقيع المذكرة الثالثة الخاصة لإنشاء مشروع الطاقة الشمسية لتنويع مزيج الطاقة وتغطية الطلب المستقبلي المتوقع مع رفع الاستثمارات والمنشأت للاستيعاب الإعداد المتزايدة من ضيوف الرحمن والمقيمين فى منطقة مكة المكرمة وتبلغ طاقة المشروع المستهدف 2600 ميجاوات ومن المخطط طرح 600 ميجاوات للمستثمرين عن طريق مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة فى منافسة عامة و 2000 ميجاوات عن طريق صندوق الاستثمارات العامة وشركاؤه.

مما يعزز من التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص ويسهم فى تشجيع القطاع الخاص فى الاستثمار في هذا القطاع الحيوي مما يحقق رؤية المملكة لتنويع مزيج الطاقة ورفع حجم مساهمة الطاقة المتجددة فى المزيج وتحقيق الاستغلال الأمثل للثروات و الموارد الهيدروكربونية و التعدينية ، بما يحقق التنمية المستدامة للاقتصاد المملكة ويساهم المشروع في رفع كفاءة الشبكة الكهربائية في المنطقة الغربية فى أوقات الذروة وتغذية مدينة الفيصلية بالطاقة النظيفة و خفض الانبعاثات الكربونية.

ومع توقيع المذكرة الرابعة لجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية لمنطقة مكة المكرمة يتضح مدى التكامل في خطوات الرؤية وبين المذكرات الأربع الموقعة حيث أن مشروع الطاقة يوفر فرصة عمل مباشرة و يشجع على الاستثمار برفع كفاءة البنية التحتية و توفير الطاقة المستدامة ، مما يتطلب الآلاف من الغرف الفندقية و المطاعم و المحال التجارية ويشجع الصناعات على التوطين للاستفادة من حجم الطلب المتنامي فى ظل الاستقرار السياسي والاقتصادي للمملكة و توافر سواعد الشباب السعودي المقبلين على الدخول فى سوق العمل و الطامحين إلى هذه الفرص لخفض معدلات البطالة الحالية فى ظل تفاؤل بارتفاع معدلات النمو المتوقعه من المؤسسات الدولية للاقتصاد السعودي فى السنوات القادمة.

من جهته قال الدكتور كريم عادل الخبير الاقتصادي إن هذه الاتفاقيات تشكل إطاراً جديداً لتطوير قطاع الطاقة الشمسية في المملكة ، حيث سيتم بموجبها تأسيس شركات جديدة لتوليد الطاقة الشمسية، والعمل على تصنيع الألواح الشمسية لتوليد الطاقة الشمسية، وأيضاً تطوير أنظمة تخزين الطاقة الشمسية، وتأسيس شركات متخصصة للأبحاث والتطوير في هذا المجال .

إضافةً إلى ما سيساهم به مشروع الفيصلية للطاقة الشمسية بمنطقة مكة المكرمة من مواكبة الزيادة المتوقعة في أعداد السكان والحجاج والمعتمرين ، وما يترتب عليها من زيادات متوقعة في الطلب على الكهرباء والطاقة النظيفة ، خاصةً وأن مشروعات الطاقة الشمسية ستوفر مميزات عديدة منها تغذية الشبكة الكهربائية ، ورفع أمن ومرونة الطاقة الكهربائية، وتغذية مدينة الفيصلية بالطاقة النظيفة وتقليل الانبعاثات الكربونية، وتوفير فرص استثمارية وصناعية يترتب عليها إيجاد وظائف تسهم في استيعاب وتطوير القدرات السعودية ، إضافةً إلى دعم تنويع القطاعات وخلق فرص العمل في مجال التقنيات المتقدمة، وإيجاد المزيد من الفرص الوظيفية لأبناء وبنات المملكة، منها 100 ألف وظيفة في مشروعات الطاقة الشمسية وحدها، ومن ثم رفع معدلات التشغيل وزيادة الناتج المحلي بالمملكة.

فهذا المشروع سينقل المملكة من دولة متقدمة في تصدير النفط إلى دولة لتصدير الطاقة المستدامة، نظير ما تمتلكه من مقومات طبيعية تؤهلها لتأسيس صناعات صديقة للبيئة من خلال طاقات : الشمس، والرياح، وحبّات الرمال . وتتوافق أهداف هذا المشروع العالمي مع توقعات وكالة الطاقة الدولية في أن تكون الطاقة الشمسية أكبر مصدر للطاقة في العالم بحلول 2050، وكذلك مع استراتيجية «رؤية المملكة 2030» الرامية إلى تنويع الاقتصاد الوطني، وتحفيز الاستثمارات والصناعات غير النفطية، فضلاً عن تقليل سعر تكلفة إنتاج الطاقة الشمسية .

من جهته قال الدكتور أيمن عبد المقصود الخبير الاقتصادي أن التنمية المستدامة وتبنى رؤية حقيقة لعلاقة تشاركية بين القطاعين الحكومي والخاص هدف رئيسى تتطلع اليه معظم الإقتصاديات المتطورة متطلعة في ذلك إلى إيجاد طرق غير تقليدية تكون داعمة لتحقيق اقتصاد مزدهر وقوي وغير معتمدة على الموارد التقليدية كما هو الحال في المملكة .

ومن منطلق السعى لمواكبة هذه الرؤية تُعقد أعمال الدورة الثانية لمنتدى منطقة مكة المكرمة الاقتصادي 2019 لتوجيه الاستثمارات نحو منطقة مكة المكرمة، وتطوير وتنمية مدنها، لتصبح وجهة حقيقية للإستثمار، يستعرض المنتدى مقترحات ورؤى الخبراء والباحثين . ومن خلال عقد الجلسات الحوارية والعديد من حلقات النقاش بين رؤى من مختلف دول العالم لتبادل الآراء ونقل الخبرات الدولية والاستفادة من التجارب المختلفة حول العديد من الفرص المتاحة للاستثمار في المجالات التي تعتمد على الابتكار وحلول الطاقة النظيفة والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الحيوية، والبنية التحتية الرقمية والعديد من الملفات الهامة في مقدمتها الإسكان والمرافق، والبنية التحتية، والاستفادة من الأصول اللوجستية، والتكنولوجيات الجديدة.

وإذا ما بحثنا وتابعنا ما تم الاتفاق عليه مسبقا فى المنتديات والمؤتمرات من الفرص الإستثمارية الموقعة بالمليارات إلى مذكرات التفاهم والاتفاقات والعقود والشراكات لتحقيق نتائج حقيقية ملموسة فى المؤشرات الاقتصادية الى انخفاض ملحوظ فى نسب البطالة والتضخم ، وارتفاع واضح في مؤشرات جودة التعليم والصحة وأساسيات الحياة للمواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.