متابعات

الانتعاش يعيد البريق لأسواق الذهب

جدة – مهند قحطان

تشهد أسواق الذهب انتعاشاً ملحوظا هذه الأيام في عمليات البيع والشراء ويرجع ذلك لعدة أسباب منها اقتراب نهاية العام الدراسى ، وهى فرصة للكثير من الأسر للشراء لاسيما للمُقبلات على الزواج خاصة خلال عيد الفطر المبارك، ومواسم العمرة والإقبال على الهدايا الذهبية.

ويعتبر سوق اليمامة من الأسواق الأكثر شهرة في جدة والأكثر نشاطا في المنطقة. “الـــــبلاد” قامت بجولة بسوق اليمامة بجدة استطلعت من خلالها أراء العديد من المواطنين وأصحاب المحلات فى عمليات البيع والشراء وخاصة بعد قرار توطين هذا القطاع .

موسم العمرة
فى البداية قال خالد موسى بائع بأحد محلات الذهب إن سوق الذهب يشهد خلال الموسم الحالي إقبالا كبيرا من الزبائن سواء من داخل المملكة أو خارجها ، بسبب قدوم الوافدين لأداء مناسك العمرة ، إذ يقومون بزيارتنا بأعداد كبيرة لشراء مقتنيات الذهب التي تكون بأسعار متوسطة لإهدائها لأقاربهم وذويهم بعد عودتهم لبلدانهم.

وأضاف”موسى” إن المحلات بشكل عام تشهد إقبالاً من الزوار لشراء الذهب والمجوهرات ، خصوصاً بعد توطين أسواق الذهب بنسبة 100% مما جعل المواطنين يثقون بالبائع لتأكدهم من أن الذهب من العيار الأصلي كوننا مواطنين لا نغش بعضنا البعض.

وعن الفوائد الجمة التي عادت على الزبائن بعد قرار التوطين فى هذا المجال أشار “موسى” إلى أنه في السابق كان العديد من أصحاب المحلات او البائعين بعد كل موسم بيع يسافرون إلى بلادهم، وفى حال وجود مشاكل بالقطع الذهبية التي اشتراها الزبائن والعودة إلى البائع لاستبدالها أو تعديلها فإنهم يجدونه قد سافر إلى بلده فى إجازة تستمر لمدة 6 شهور على أقل تقدير مما يسبب للزبائن حالة من التوتر والقلق أو تقديم شكاوي ضد هذا البائع كون البائع الأخر لا يستطيع التدخل بعمل زميله حتى وإن كان في إجازة، أما اليوم فهذه المشكلة قد تلاشت لكون أصحاب المحلات والبائعين من أبناء الوطن.

قصة مع سائح
وأكد “موسى” على أنه بعد قرار التوطين نعمل بشكل دائم على فترتين واجازتنا السنوية لا تتجاوز شهراً واحداً بالتناوب ومن ثم نعود وفي حال صادفت أي مشكلة في القطع من ناحية التصميم أو الشكل أو الوزن نعمل على حلها فوراً ونقوم باستبدالها ، لكون غايتنا إرضاء جميع الزبائن سواء مواطنين أو مقيمين.

وروى “موسى” واقعة حدثت معه مؤخراً لإثبات مدى الحرص على إرضاء الزبائن في سوق الذهب ، قائلا :” منذ فترة قمت ببيع سلسلة لأحد السائحين وبعد أن سافر إلى بلده، عاد من جديد إلى المملكة وجاءني إلى المحل يشتكى من أن القطعة الذهبية التي اشتراها قد تغير لونها وعلى الفور قمت بفحصها والتأكد من أن الفاتورة صادرة من المحل فقمت بشكل سريع باستبدالها له بالإضافة إلى تسليمه هدية عينية مقابل هذا الخطأ غير المقصود”.

كلام الزبائن
من جهته قال المواطن أحمد با مجلي أن تجارة الذهب تعد سلعة استراتيجية لما تتمتع به من أمان وثبات أمام التقلبات الكبيرة التي قد تحدث للسلع الأخرى ، وينتظر تجار الذهب المواسم والمناسبات بفارغ الصبر للاستفادة من رواج عملهم ولا يُحبذون ارتفاع الأسعار لأنه في كثير من المواسم يفقدون شرائح كبيرة من الزبائن لهذا السبب.

وأضاف ” با مجلي” تمثل مبيعات الذهب خلال هذه الأشهر الأعلى مبيعاً على مستوى المملكة بنسبة تقدر بـ20% من إجمالي مبيعات الذهب على مدار العام لأن هذه الشهور المقبلة موسم للزواج والعيد إضافة لموسم نهاية العام .

وتابع “با مجلي” أنه وبسب قدوم الوافدين لأداء مناسك العمرة، يتوقع زيادة حجم مبيعات الذهب مقارنة بالشهر الماضي لزيادة أعداد المعتمرين من مختلف الجنسيات، مضيفا:” قديما كان الذوق العام يتجه غالبا لشراء البناجر حيث أنه يمثل التراث والعراقة بالنسبة للذهب ، أما حالياً فيتجه الذوق دائماً لشراء أي نوع من الذهب شرط أن تكون الأطقم خفيفة وذات حس عال” .

وعن انطباعه من توطين قطاع الذهب ، أكد “با مجلي” أن هناك حالة من الرضا من قبل الشباب الذي يعمل في هذا المجال قائلا :” أكثر من مرة ذهبت لسوق الذهب ووجدتهم يعملون بكل حب وشغف ومستمتعين بعملهم ، وحينما ساءلت أحد المعارف عن هذه الوظيفة قال إنها وظيفة جميلة وممتعة ومربحة وعند كل عملية بيع يقوم صاحب المتجر بتوزيع قدر من المال، بالإضافة إلى رواتبنا ونحن جميعا مثل بعض لا يزيد أي أحد عن الآخر سواء في الراتب أو غيرها من البدلات، كما أن المواطنين يقومون بالشراء مننا اكثر من المقيمين والسبب أن أسعارنا ثابتة ، ولا نرفع الأسعار مطلقاً على العميل، فنحن صريحون جدا ونعرض السعر نفسه مع متغيرات سوق الذهب”.

من جانبه قال المواطن أحمد البدر إن توطين قطاع الذهب خطوة ممتازة قدمت عليها وزارة العمل حيث سمحت للعديد من المواطنين من إيجاد فرص عمل مناسبة ، تسمح لهم الإنفاق على ذويهم أو على أنفسهم، ومنهم من يعمل بفترة واحدة وبنصف راتب لظروف الدراسة بالجامعة والآخر يعمل بفترتين كعمل أساسي ومنهم من يرى ان العمل في سوق الذهب أفضل من 100 وظيفة أخرى.

مواقع تبيع الذهب
وأشار البدر إلى أن العديد من المواطنين والمقيمين يعرضون القطع الذهبية عبر مواقع التواصل الاجتماعي او الأسواق الالكترونية ، ناصحاً بالابتعاد عن هذه الطريقة فى شراء الذهب لعد العلم بمصدرها أو ما يضمن جودتها ، لذا فالحل هو أسواق الذهب ، مؤكدا أنه شخصيا في حال إذا أراد شراء أية قطع ذهبية تكون وجهته المحلات حتى وإن زاد سعر الذهب 50 ريالا ، بدلا من أن اقوم بدفع رسوم الشحن او غيرها من الأمور من خلال تلك المواقع العشوائية التي تجتاح هواتفنا المحمولة ويكون المواطن الذي يعمل بالمحلات الأحق بها يكفي انه يعمل ليلا ونهارا من اجل كسب لقمة عيشه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.