متابعات

معارض السيارات سوق سوداء للشريطيين !

جدة- مهند قحطان
تصوير – عبد الهادي المالكي

نصح مجموعة من المواطنين من مرتادي أسواق السيارات بمدينة جدة، بعدم التعامل مع “الشريطى” لكثرة حالات النصب التي يتعرض لها الشباب خلال ذهابهم لتلك الاسواق بغرض بيع أو شراء أو استبدال مركباتهم ، فعلى الرغم من أن معارض السيارات ملتقى موثوق فيه بين أصحاب المعارض والزبائن إلا أن البعض من هذه الفئة أساء لسمعة المكان ، لجشعهم وتحايلاتهم للحصول على أكبر نسبة ربح ،غير مبالين بالضرر الذي يقع على كاهل المتضررين.

“الــــبلاد” أجرت جولة فى أحد معارض السيارات بجدة وتحدثت مع عدد كبير من الشباب ، ممن يترددون عليها نهاية كل أسبوع.
يستهل موسى الشهراني حديثه بقوله: المعارض بها العديد من الجنسيات المختلفة سواء بائعين أو زبائن أو متسوقين ويوجد بها العديد من المزادات لكن الشريطي بمثابة معرض قائم بذاته ، حيث يبيع ويشتري المركبات من خلال اصطياد المركبات التى يجد فيها تحقيق الربح المطلوب.

ويوضح الشهراني وظيفة “الشريطى” بأنه يقوم بشراء السيارة شفهياً ومن ثم الذهاب إلى احد المعارض وبيعها لهم بسعر إضافي، ليحقق ربحا لا يقل عن ألف ريال فى السيارة الواحدة ، أو يزيد عن ذلك، بحسب قدرته على مدى إقناع صاحب المركبة من جانب وصاحب المعرض من جانب آخر ، مشيراً إلى أن هذه الحالات تصادف العديد من مرتادي المعارض.

وأضاف أن الشريطيين فئات متعددة فمنهم الطيب الذي لا يغش بمعنى لا يبخس بثمن السيارة ليحقق ربحا لنفسه ، ومنهم من يحقق الربح المطلوب بدون احتيال على البائع ومنهم من يريد الربح بطريقة ملتوية ،وما أكثرهم.

فيما يقول طلال القحطاني إن معارض السيارات أصبحت أشبه بالسوق السوداء ، كون العديد من الجنسيات المختلفة تقوم ببيع وشراء المركبات ورفع أسعارها قبل وصولها للمعرض، حيث لا يستطيع الزبائن الوصول للمعرض إلا بعد تجاوز أكثر من 100 شريطي على الأقل وهم بالفعل يضاربون أسعار السوق ، مما يؤثر على البيع والتجارة وأيضا على العديد من أصحاب المعارض الذي فضل بعضهم غلقها بسبب تواجد مثل هذه الفئة على الطرقات مما يؤخر عملية تصريف المركبات وتأخر موديلاتها ويخفض من سعرها.

اساليب ملتوية
ويروي مهند المطري احد مرتادي السوق قصته مع معرض السيارات ومع “الشريطيين” تحديداً قائلاً:” عند قدومي لبيع سياراتي قبل عدة شهور اقترب مني احد الأشخاص على انه مشترٍ ويريد مركبتي وكشفت له عن السعر الذي أريده لكنه حاول مراراً وتكراراً على خفض السعر أكثر من النصف وبعد مفاوضات استمرت لساعة اتفقنا على بيع مركبتي بسعر يناسبنا ويتم ذلك بعد أن أراد فحصها بأحد الورش التي يريدها، وعند الذهاب الى محل الفحص اكتشفنا أن هنالك عطلا بالمركبة يقدر ثمنه بـ 5 الاف ريال وعندها اضطررت الى تخفيض السعر لتتم البيعة”.

واستكمل المطري حديثه مفجراً مفاجأة قائلا:” بعد مرور أسبوع وأنا ابحث عن مركبة لشرائها ذهبت إلى المعارض مرة أخرى وعند بحثي بين المركبات وجدت المركبة التي قمت ببيعها قبل أسبوع معروضة وبسعر خيالي مضاعف مرتين بما بعتها من قبل، وعند بحثي عن مالكها الذي يريد بيعها اكتشفت انه نفس الرجل الذي قام بشرائها مني و تبين لي أنه من الشريطيين”.

ونصح المطرى من يرغب فى بيع أو شراء سيارة يجب عليه التأني والحذر من الشريطيين ومن الأفضل بيعها للمعارض المعروفة وليس للمارة ، والتعلم من تجربته القاسية مع الشريطيين .
كما التقت “الـــــبلاد” فى جولتها مع أحد الجنسيات العاملة بالمعارض ويدعى أحمد اليافعي – يمني الجنسية – حيث قال :” اعمل على جذب المركبات للمعرض كون موقعنا بعيدا عن الشارع الرئيسى ، وفي نهاية كل أسبوع تجد الشوارع مزدحمة قليلا، كون الشريطين يتحكمون في الزبائن ويأخذونهم الى مواقعهم او المعارض المتعاملين معهم”.

وتابع اليافعي قائلا :” المهمة الرئيسية المكلف بها هى جلب الزبائن للمعرض سواء لبيع او شراء السيارات ، دون الحصول على أي عمولة من الطرفين عكس الشريطي ، مكتفياً فقط براتبي ويزيد أحيانا أن وفرت عدداً كبيراً من الزبائن خلال شهر او شهرين”.
ورصدت “البلاد أحد الشريطيين الذي نكر في البداية مهنته ، وعلى بعد أمتار وجدناه يوقف إحدى السيارات على جانب الطريق ويتحدث مع قائد السيارة الذى ذهب بسيارته مسرعاً من أمام ” الشريطى”، متجهاً نحو المعرض.

وبسؤال قائد السيارة عن ماذا كان يحدثه الرجل الذي أوقفه عند الإشارة المرورية ، قال يوسف انه “شريطي” حاول شراء مركبته بطريقة ملتوية يشوبها الشك.

ويروى المرى تفاصيل حديثه مع الشريطى قائلا ” في البداية سألنى إن كنت أريد البيع أو لا وعن السعر الذي أحدده في حال الموافقة على البيع وعن حالة المركبة ومن ثم قال لي لدينا معرض يقوم بالفحص،و طلب مني الاتجاه لمحل الفحص ومن ثم نحدد البيع وبالرغم من أن لدي فحص جديد يبين حالة السيارة، وفي هذه اللحظة شككت بأمره بأنه يريد التآمر علي ويريد أن يخفض سعر المركبة أكثر من المتوقع لكي يستفيد مني ومن صاحب الفحص وصاحب المعرض، عندها اضطررت للتحرك لداخل المعرض وعدم استكمال الحديث معه كون طريقته غريبة جدا ومن الواضح أن ليس لديه أي معرض.

ونصح “المري” جميع مرتادي معارض المركبات عند وصولهم إلى الإشارة المرورية إغلاق نوافذهم وعدم الاستماع لأولئك الذين يتوقفون عند الإشارة لان منهم من يريد أن يقنعك ببيع مركبتك بسعر لا يناسبها.

يذكر أن طريق الليث الدولي وبالتحديد بجوار كبري المعارض اختناقات مرورية كل يوم جمعة من بعد صلاة العصر مباشرة وحتى صلاة المغرب وذلك بسبب اعتراض الشرطية للسيارات المارة والتي ترغب في التوجه لمعارض السيارات بحي الجوهرة بجنوب جدة من اجل عرض أسعار مبدئية لأصحاب السيارات الذين يرغبون في بيعها ويقومون باصطيادهم في الطريق مسببين بذلك خلل في الحركة المروري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.