الإقتصاد

المملكة تعزز طاقتها المستدامة بمشروع دومة الجندل

ابوظبي – وكالات

بدأت الهيئة العامة للاستثمار في إجراءات استخراج الرخصة الاستثمارية الخاصة بمشروع “دومة الجندل” لطاقة الرياح، إيذانا للبدء في بناء محطات طاقة الرياح بالمملكة بسعة 400 ميجاوات وبتكلفة 500 مليون دولار، بحسب المهندس محمد بن حجاج الحجاج مدير عام قطاع الطاقة والمياه بالهيئة.

وأوضح أن من شأن المشروع توفير ألف وظيفة للسعوديين خلال مرحلتي البناء والتشغيل، والإسهام في زيادة توطين التكنولوجيا وجذب استثمارات كبيرة ذات قيمة مضافة لقطاع الطاقة من خلال الفرص الاستثمارية المتاحة.

وحظيت منطقة الجوف خلال الزيارة الميمونة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بتدشين مشروع سكاكا لاستغلال الطاقة الشمسية في منطقة الجوف، الذي يمثل أول مشروعات البرنامج الوطني للطاقة المتجددة المنبثق من مبادرة الملك سلمان للطاقة المتجددة، ويهدف إلى زيادة مستدامة لحصة الطاقة المتجددة من إجمالي مصادر الطاقة المُستخدمة في توليد الكهرباء في المملكة.

وتقدر تكلفة إنشاء مشروع سكاكا بنحو بليون ومئة وخمسة وعشرين مليون ريال (300 مليون دولار)، فيما تبلغ طاقته 300 ميجاواط، وسيُغذي نحو 45 ألف منزل بالطاقة الكهربائية، ويوفر نحو 930 فرصة عمل في مراحل الإنشاء والتشغيل والصيانة، ويتوقع أن يُسهم بنحو 450 مليون ريال (120 مليون دولار) في الناتج المحلي الإجمالي.

كما أطلق خادم الحرمين الشريفين –أيده الله- مشروع دومة الجندل لإنتاج الكهرباء باستغلال طاقة الرياح، الذي ستبلغ طاقته 400 ميجاواط، ويستهدف تغذية 70 ألف منزل بالطاقة الكهربائية.

وقال معالي وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، أن توافر مصادر الطاقة المتجددة في المملكة، ومساعيها لاستغلالها بكفاءةٍ عالية، سوف يُسهم في المحافظة على البيئة، ويُعزز قدراتها على توفير الكهرباء لجميع الاستخدامات في المملكة، وربما خارجها أيضًا كما سيُرسخ مكانة المملكة العربية السعودية ودورها الريادي في مجال الطاقة المستدامة، على مستوى المنطقة والعالم، مع الحفاظ على دورها ومكانتها القيادية كمصدر موثوقٍ به للطاقة.

وكانت القمة العالمية لطاقة المستقبل بأبوظبي شهدت انطلاق النشاط الاستثماري لمشروع دومة الجندل لطاقة الرياح الذي يقوده تحالف شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” والشركة الفرنسية للطاقة المتجددة “EDF” بحضور عدد من ممثلي التحالف والهيئة العامة للاستثمار ومكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة التابع لوزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية.

وأشاد المهندس الحجاج بهذا التحالف باعتباره خطوة مهمة في المشروع الذي يمثل فرصة لتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة في مجال الطاقة المتجددة، مؤكدا أن المملكة تعد اليوم البيئة الأنسب لقطاع الأعمال، حيث توفر كل المقومات والفرص للتوسع في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.

وتشارك الهيئة العامة للاستثمار السعودية، ضمن المنصة السعودية للاستدامة في المعرض المصاحب للقمة العالمية من خلال جناحها “استثمر في السعودية” الذي استعرضت فيه الفرص الاستثمارية بالسعودية في مجال الطاقة والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، بالإضافة إلى قطاع المياه وإدارة النفايات المتكاملة.

وتعمل المملكة على تنويع مزيج الطاقة بشكل كبير عن طريق إدخال الطاقة المتجددة والنووية، إضافة إلى تحقيق تقدم مستقر في تعزيز كفاءة نظام الطاقة بما في ذلك توليد ونقل وتوزيع الكهرباء.

كما تؤسس المملكة مركزا لقدرات الطاقة المتجددة تبلغ سعته 200 جيجاوات خلال العقد المقبل تمتد عبر سلسلة القيمة بأكملها من التصنيع المحلي إلى تطوير المشاريع محليا وفي الخارج ، وتخطط لإنتاج الكهرباء من محطات نووية وفقا للمشروع الوطني للطاقة النووية.

وتعمل المملكة مع صندوق “رؤية سوفت بنك” على تنفيذ مشاريع عملاقة في الطاقة الشمسية قيمتها 200 مليار دولار، تتضمن انتاج بطاريات التخزين ومنشأة لتصنيع الألواح الشمسية ، واشترطت على الشركات التي ستنفذ محطات الطاقة المتجددة توطين صناعتها بنسبة 30% في 2017، مع زيادته إلى 40% و60% في المستقبل، وفقا لتقرير “استثمر في المملكة” الرسمي، الصادر العام الماضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.