الدولية

اعتقالات جديدة في أنقرة .. والاقتصاد التركي يواصل النزيف

القاهرة – عمر رأفت

أمرت تركيا باعتقال 192 شخصا بسبب الاشتباه في صلاتهم برجل الدين التركي، فتح الله جولن، الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقرا له بتهمة الاشتراك في أحداث يوليو عام 2016.
وتقوم الشرطة التركية باستهداف اتباع جولن واعتقالهم، وأمرت السلطات في اسطنبول وأضنا بالقبض على أكثر من 100 من المشتبه بهم العسكريين الأسبوع الماضي.

وقال مكتب المدعي العام في انقرة انه أمر باعتقال 50 من المشتبه بهم العسكريين – ثلاثة ضباط و 47 رقيب – فضلا عن 55 شخصا متهمين باستخدام تطبيق المراسلة “باي لوك”.
وحظرت تركيا شركة “باي لوك” في أعقاب أحداث 2016 ، قائلة أن أتباع جولن استخدموها للتواصل في ليلة 15 يوليو 2016 ، عندما حاولت مجموعة من الجنود الإطاحة بالحكومة ، مما أسفر عن مقتل حوالي 250 شخصًا.

وقالت وسائل الاعلام التركية إن مكتب المدعي العام في اقليم قونية بوسط البلاد أمر باحتجاز 50 شخصا بينهم افراد عسكريون واتصالاتهم في شبكة جولن.

وأمرت مكاتب المدعي العام في مقاطعتين أخريين ، هما موجلا وكوجايلي ، باعتقال 15 و 22 فردا عسكريا على التوالي.
تم سجن أكثر من 77 الف شخص في تركيا في الأونة الأخيرة رغم انتهاء حالة الطوارئ، وهم في انتظار المحاكمة ، في حين تم عزل 150 الف من الموظفين المدنيين والعسكريين وغيرهم من وظائفهم كجزء من عمليات التطهير بعد الانقلاب.

وأعربت جماعات حقوق الانسان وحلفاء تركيا الغربيون عن مخاوفهم من الحملة الامنية قائلة ان الرئيس طيب اردوغان استخدم الانقلاب الفاشل كذريعة لسحق المعارضة.
وقالت الحكومة إن الإجراءات الأمنية ضرورية بسبب خطورة التهديد الذي تواجهه تركيا.

فى غضون ذلك انخفضت مبيعات التجزئة في تركيا بنسبة 6.3 % على أساس سنوي في نوفمبر ، وهو الشهر الثالث الذي تواجه فيه مبيعات التجزئة إنخفاضًا بهذا الشكل المؤثر.
وتراجعت المبيعات غير الغذائية ، باستثناء وقود السيارات ، بنسبة 10 % ، وانخفضت مبيعات الوقود 7.1 % ، في حين ارتفعت مبيعات المواد الغذائية والمشروبات والتبغ 1.4 % ، ووفقا للمعهد التركي للإحصاء فإن ثقة المستهلكين تراجعت إلى 58.2% في ديسمبر من 59.6% في نوفمبر.

و تقلصت مبيعات التجزئة بنسبة 0.1 في المئة من أكتوبر ، كما انخفضت مبيعات وقود السيارات بنسبة 1.3%.
وفي سياق متصل، ابرزت عدد من وسائل الاعلام العالمية إنهيار الاقتصاد التركي بشكل واضح، حيث قالت إن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، وحزب العدالة والتنمية يواجهان الفترة الأصعب اقتصاديًا في تركيا.

وقد شهدت تركيا نزاع دبلوماسي مع الولايات المتحدة ، مما أدى إلى خسارة الليرة حوالي ثلث قيمتها.
وذكرت تقارير أبرزها موقع “أحوال” إن أنصار اردوغان من حزب العدالة والتنمية وحلفائه من حزب الحركة القومية اليميني المتطرف غير راضين عن الاقتصاد واداء الرئيس التركي في الأونة الأخيرة.

وحسبما ذكرت الاحصائيات الأخيرة، فإن 56٪ من الناخبين الذين صوتوا لصالح حزب العدالة والتنمية في يونيو الماضي رأوا أن اقتصاد البلاد في حالة “سيئة، ويرون أن اردوغان يجب أن يتحرك لانقاذ الاقتصاد التركي سريعًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *