تمر حياة الأفراد عبر مواسم متعاقبة، لا تقل تنوعًا عن المواسم الطبيعية؛ فهناك فترات البدايات المليئة بالحماس، وأخرى يهدأ فيها الإيقاع ومراحل تتطلب مراجعة أو إعادة ترتيب، وإعادة تشكيل بعض الأمور فيها، وفهم هذه الدورة يغيّر نظرتنا لما نمر به، فبدل أن نرى التحولات كعقبات، نبدأ في إدراكها كجزء من نظام طبيعي يحافظ على التوازن […]
المزيد
يعيش بعض الأفراد معظم فترات الزمن، وهم عالقين بين سؤالين كبيرين: ما معنى حياتي؟ وما الهدف الذي أسعى إليه؟ وفي الحقيقة تطرق علم النفس إلى هذين السؤالين كجزء أساسي من التجربة الإنسانية؛ فالشعور بالمعنى ليس رفاهية فكرية، بل حاجة نفسية عميقة تمنح الفرد اتجاهًا داخليًا، وتساعده على تفسير ما يمر به من نجاحات وتحديات، وعندما […]
المزيد
إحدى العمليات المعقّدة تعتمد على فهم دقيق للنفس البشرية، واستغلال نقاط الضعف العاطفية والعقلية لدى الآخرين دون وعيهم. إنها اتباع سلوك التلاعب النفسي، ولا يقوم المتلاعب بالسيطرة المباشرة؛ بل يعمل في الظل مستخدمًا أساليب ناعمة ومتدرجة، تجعل الآخرين يشعرون بأن القرارات التي اتخذوها نابعة منهم، بينما هي في الحقيقة موجهة بعناية و خطورة، وهذا النوع […]
المزيد
يمرّ العديد من الأفراد بلحظة يكتشفون فيها أن ما استهلك طاقتهم فعلًا، لم يكن السعي أو الطموح، بل الانتباه المستمر لمسارات الآخرين والمقارنة، فالمقارنة التي قد تبدو في ظاهرها حافزًا، تتحوّل تدريجيًا إلى ضغط داخلي يربك الإحساس بالقيمة، ويزرع القلق في عقل الفرد، وعند هذه النقطة يتكوّن وعي جديد؛ مفاده أن التقدّم ليس تجربة واحدة […]
المزيد
في أوقات الأزمات والاضطراب، يميل الأفراد بطبيعتهم إلى البحث عن الأمان قبل الحل، وعن الاحتواء قبل النصيحة. لهذا نلاحظ أن كثيرًا من الأفراد يتوجهون إلى فرد معيّن دون غيره عندما تتعقد مشكلاتهم، وكأن هذا الشخص يتحول في وعيهم إلى نقطة ارتكاز نفسي، لا مجرد مستمع أو ناصح. غالبًا لا يكون السبب هو امتلاك هذا الفرد […]
المزيد
تتكون شخصية كل فرد من أفراد المجتمع من خلال السلوكيات، التي تنقسم إلى السلوكيات الذاتيه والمكتسبة، يلجأ إليه الفرد إلى هذا السلوك حين لا يجد مساحة آمنة للتعبير عن مشاعره، أو حين يعتقد أن الصمت هو الخيار الأقل كلفة. ومع مرور الوقت، يتحول هذا الكتمان إلى نمط داخلي يؤثر في وعي الإنسان بذاته وقدرته على […]
المزيد
حالة نفسية عميقة لا تُعلن عن نفسها بضجيج، لا تطلب إسعافًا فوريًا لكنها تتسلل بهدوء إلى حياة الفرد حتى تُفرغها من معناها، وهو ذلك التعب الذي لا يُرى في الملامح ولا يُقاس بعدد الساعات؛ بل يُقاس بثقل الاستمرار والمصاب به يبدو طبيعيًا في عيون الآخرين؛ حيث ينجز ويبتسم ثم يؤدي واجباته بينما في داخله يعيش […]
المزيد
يقيس بعض الأفراد نضجهم بتقدّمهم في العمر، متناسين أن الزمن وحده لا يصنع وعيًا، وهذا بلا شك ليس انعكاسًا مباشرًا للعمر، بل حصيلة مسار داخلي طويل، تُشكّله التجارب، والخسارات والأسئلة التي لا تُطرح على عجل. قد يتقدّم الإنسان في وعيه أسرع من سنواته؛ فيحمل داخله زمنًا أعمق مما يظهر على ملامحه، وقد يتأخر آخر لا […]
المزيد
اختلط عند بعض الأفراد معنى التخلي بالاستعراض، فانتقل من تجربة تُعاش في العمق إلى موقف يُعلَن، وكأن الصمت لم يعد كافيًا ليمنح الألم شرعيته. هل هو وعيٌ مكتمل… أم محاولة أخيرة لإنقاذ صورة داخلية تتصدّع بصمت، وتبحث عن اعترافٍ خارجي يُرمّم ما لا يُقال؟ وكأنهم يلتفتون للخلف؛ ليتأكدوا أن الجميع شاهد على مغادرتهم!. من الناحية […]
المزيد
الفرح ليس حالة طارئة نعيشها عندما تبتسم لنا الظروف، بل مهارة نفسية يمكن تعويد النفس عليها وتربيتها بوعي. إن الأفراد الذين يربطون الفرح بالأحداث الكبيرة فقط، يضعون أنفسهم في حالة انتظار دائمة، بينما التربية النفسية السليمة تعلّمنا أن الفرح يُصنع من التفاصيل الصغيرة، التي نختار التوقف عندها والاحتفاء بها. هنا يبدأ الوعي بأن ننتبه لما […]
المزيد