السياسة

مصرع قيادي حوثي بارز في غارة قرب باب المندب

البلاد (عدة)

لقي قيادي ميداني بارز في ميليشيا الحوثي مصرعه مع ستة من مرافقيه، إثر غارة نفذها الطيران اليمني قرب جبهة كهبوب الاستراتيجية المطلة على مضيق باب المندب، بالتزامن مع تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية والميليشيا في المنطقة. وأقرت ميليشيا الحوثي بمصرع اللواء «فراق محسن العصار»، المعروف بكنية «أبو صقر القفر»، قائد ما يسمى «اللواء الأول مغاوير»، فيما نعاه ناشطون حوثيون دون الكشف عن ظروف مقتله. وأفادت مصادر ميدانية بأن العصار قتل مع مرافقيه في الغارة التي استهدفت موقعًا بالقرب من جبهة كهبوب، التي تشهد منذ أيام مواجهات عنيفة ومحاولات متكررة من الميليشيا للتقدم والسيطرة على مواقعها المرتفعة.
وينحدر العصار من مديرية القفر بمحافظة إب، وتدرج خلال السنوات الماضية في عدد من المواقع القيادية العسكرية لدى ميليشيا الحوثي، وتولى قيادة «اللواء الأول مغاوير». كما شارك، وفق مصادر عسكرية وأمنية، في معارك بعدد من الجبهات، من بينها مأرب، إلى جانب مشاركته في الحملات العسكرية التي نفذتها الميليشيا في مديريتي السدة والنادرة بمحافظة إب.
وخلال الأشهر الماضية، قاد العصار جهودًا لحشد مئات المقاتلين من محافظة إب وإرسالهم إلى جبهات القتال، في إطار عمليات التجنيد والتعزيز التي تنفذها الميليشيا لدعم مواقعها العسكرية. وتشهد جبهة كهبوب خلال الأيام الأخيرة تصعيدًا ميدانيًا، مع دفع الحوثيين بتعزيزات إلى المنطقة ومحاولاتهم التقدم نحو مواقع ومرتفعات جبلية ذات أهمية عسكرية. وفي المقابل، كثفت القوات الحكومية عمليات استهداف التعزيزات الحوثية الوافدة إلى الجبهة، مستخدمة الطيران الحربي والمدفعية والصواريخ الموجهة والطائرات المسيّرة.
وتكتسب كهبوب أهمية عسكرية وميدانية لوقوعها في منطقة مرتفعة تشرف على الطرق والممرات المحيطة بمضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية الدولية. ووفق مصادر عسكرية، تعمل القوات الحكومية على تثبيت مواقعها في مرتفعات كهبوب بما يتيح لها التحرك باتجاه منطقة ذوباب.
كما تحظى المواقع والجزر القريبة من باب المندب، ومنها ميون وزقر وحنيش، بأهمية استراتيجية في حسابات السيطرة على الممر البحري، ما يجعل جبهة كهبوب محورًا رئيسيًا في التطورات العسكرية جنوب غربي اليمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *