البلاد (واشنطن)
صعّدت الولايات المتحدة ضغوطها على روسيا بعد توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قانوناً جديداً يفرض عقوبات على موسكو بسبب حربها في أوكرانيا، في وقت لوّح نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف برد يتجاوز الإجراءات الاقتصادية، بينما تتواصل العمليات العسكرية والهجمات بعيدة المدى بين القوات الروسية والأوكرانية.
ويستهدف القانون الأمريكي قطاعي الطاقة والدفاع الروسيين، إلى جانب الرئيس فلاديمير بوتين ومسؤولين روس بارزين، كما يمنح ترمب صلاحية فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على كبار مشتري النفط والغاز الروسيين، وهو ما قد يشمل الصين والهند. ورحب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بإقرار القانون وتوقيعه، موجهاً الشكر إلى ترمب وأعضاء الكونغرس لدعم التشريع.
في المقابل، لوّح مدفيديف برد روسي يتضمن «الردع العسكري»، قائلاً إن العقوبات الجديدة تستدعي رداً يتجاوز التدابير الاقتصادية، ومعتبراً أن الجانب الأمريكي لا يفهم سوى لغة الردع العسكري المباشر، من دون تحديد طبيعة الإجراءات المحتملة أو توقيتها.
ويتزامن التصعيد السياسي مع مؤشرات على استمرار العمليات العسكرية، إذ أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها سيطرت منذ بداية العام على أكثر من 5300 كيلومتر مربع و220 بلدة، بينها أكثر من 670 كيلومتراً مربعاً و27 بلدة خلال سبتمبر وحده. كما قالت إن قواتها حققت تقدماً في خاركوف وزاباروجيا، وسيطرت على 9 بلدات في خاركوف و4 بلدات في زاباروجيا منذ بداية الشهر.
وفي المقابل، أعلنت كييف مقتل وإصابة أكثر من 1500 عسكري روسي خلال 24 ساعة، وهي حصيلة لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة، فيما أعلنت موسكو إسقاط 344 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل.
وبالتزامن، أعلن زيلينسكي الموافقة على عمليات أوكرانية جديدة بعيدة المدى رداً على الضربات الروسية، دون الكشف عن أهدافها أو تفاصيل تنفيذها. وقال إن بلاده تعمل على توسيع إنتاج حلول أثبتت فعاليتها في إسقاط الطائرات المسيرة النفاثة من طراز «شاهد»، مع تحديد أولويات جديدة للعمليات العسكرية على الجبهة.
وتتزامن هذه التطورات مع تقارير استخباراتية غربية تتحدث عن استعدادات إدارية روسية لما وصفته بـ«تعبئة خفية» قد تتيح تجنيد آلاف الروس الجدد، فيما حذر مسؤولون أوروبيون من تصاعد الهجمات الهجينة ضد حلفاء أوكرانيا.
وتشير هذه التطورات إلى استمرار التصعيد السياسي والعسكري بين موسكو وكييف وواشنطن، في وقت لا تزال فيه الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية للحرب تواجه صعوبات.
زيلينسكي يرحب.. وروسيا تلوّح بـ«ردع عسكري».. ترمب يفرض عقوبات على موسكو
