السياسة

شددت على ضرورة استقرار الملاحة.. عمان: مضيق هرمز سيفتح والأزمة مؤقتة

البلاد (مسقط)

أكد وزير الطاقة العُماني سالم العوفي، أمس (الاثنين)، أن مضيق هرمز سيفتح، معربًا عن اعتقاده بأن الوضع الحالي قد يكون قصير الأمد، ومشددًا على ضرورة استقرار الأوضاع خلال المدى المتوسط، في ظل استمرار التوترات التي أثرت في حركة الملاحة وإمدادات الطاقة عبر أحد أهم الممرات البحرية العالمية. وقال العوفي: إن سلطنة عُمان لا تزال قادرة على مواصلة إنتاج النفط والغاز، معربًا عن ارتياحه لاستمرار عمليات الإنتاج، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الارتفاع الشديد في أسعار النفط والغاز الطبيعي المسال ليس مستدامًا لجميع الأطراف، في ظل التداعيات الاقتصادية الناجمة عن اضطراب حركة الإمدادات. وشدد الوزير العُماني على الحاجة الملحة إلى تنويع نقاط الخروج من المنطقة، وتحديد خيارات بديلة لتصدير الطاقة، بما يقلل من المخاطر المرتبطة بالاعتماد على ممرات محددة ويعزز مرونة سلاسل الإمداد العالمية. وتأتي تصريحات العوفي في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تواجه مخاطر أمنية، إذ أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أن مقذوفًا أصاب سفينة أثناء عبورها المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق وإجبار أفراد طاقمها على الإخلاء.
وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي: إن الاجتماع الذي كان مقررًا عقده أمس في سلطنة عُمان بين دول الخليج وإيران لمناقشة الوضع في مضيق هرمز جرى تأجيله. وتراجعت حركة الملاحة التجارية عبر المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى مستويات منخفضة، إذ انخفض عبور سفن السلع الأولية إلى أقل من 10 سفن يوميًا. وبلغ متوسط العبور خلال الأيام العشرة الماضية نحو 14 سفينة يوميًا، فيما خرجت خلال عطلة نهاية الأسبوع أربع سفن فقط من الخليج عبر المضيق، مقابل دخول 10 سفن، بينها ناقلة محملة بالنفط الخام وأخرى تحمل غاز البترول المسال.
وقبل اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير، كان نحو 125 سفينة تجارية كبيرة تعبر المضيق يوميًا، تشمل ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع السائبة والحاويات، بما يمثل نحو 20% من الإمدادات اليومية العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال. وفي تطور مرتبط بإمدادات الطاقة، أدى الحصار الأمريكي على حركة الشحن المرتبطة بإيران إلى توقف صادرات النفط الخام الإيراني منذ إعادة فرض الحصار في منتصف يوليو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *