البلاد (طهران)
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أمس (الاثنين)، أن التقارير التي تتحدث عن وجود أنشطة في موقع «جبل الفأس» لا أساس لها من الصحة، واصفًا التصريحات الأمريكية بشأن الموقع بأنها جزء من «الحرب الإعلامية والنفسية».
وجاء النفي الإيراني بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة تراقب أنشطة في الموقع، الذي سبق أن حذّر من إمكانية استهدافه أكثر من مرة. ويقع «جبل الفأس» بالقرب من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، التي تعرضت لأضرار جسيمة، ويضم مجمعين من الأنفاق المحصنة والمدفونة على عمق كبير. وكان ترمب قد هدد منذ منتصف يوليو الماضي على الأقل بشن ضربات على الموقع، كما قال الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة قد تضربه، داعيًا إيران إلى توخي الحذر.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أفادت في وقت سابق برصد أعمال بناء ونشاط في موقع «جبل الفأس»، الواقع جنوب منشأة نطنز الرئيسية لتخصيب اليورانيوم، على بعد نحو 220 كيلومترًا جنوب طهران، وهو موقع شديد التحصين يُشتبه في ارتباطه بأنشطة نووية.
وقال المدير العام للوكالة رافائيل غروسي، في مقابلة مع «بلومبيرغ»، إن مفتشي الوكالة لم يتمكنوا حتى الآن من تفقد مجمع الأنفاق الموجود داخل الجبل، إلا أن صور الأقمار الصناعية أظهرت مؤشرات على تحركات وأعمال جديدة في الموقع.
وأوضح غروسي أن الوكالة رصدت «بعض المؤشرات على وجود نشاط حول موقع البناء»، لكنه أكد عدم امتلاكها معلومات مؤكدة بشأن طبيعة الأنشطة الجارية هناك.
وأضاف أن السلطات الإيرانية كانت قد أعلنت اعتزامها نقل بعض أنشطتها إلى داخل الأنفاق والجبال لحمايتها من الهجمات، فيما يُعتقد أن أعمال إنشاء الموقع المحصن بدأت بعد تعرض منشأة إيرانية لإنتاج أجهزة الطرد المركزي لهجوم تخريبي قبل نحو ست سنوات.
