البلاد (جازان)
أكد المتحدث الرسمي للدفاع المدني، أن الفرق الميدانية باشرت أمس (السبت) في محافظة الطوال بمنطقة جازان سقوط مقذوف تم إطلاقه من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية، نتج عنه إصابتان، وأضرار مادية في مسجد وعدد من المباني والمركبات.
وشدّد المتحدث على أن استهداف الأعيان المدنية انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، وقد تم تنفيذ الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.
ويمثل استهداف الميليشيا الحوثية الإرهابية مسجدًا وعددًا من المباني والمركبات في منطقة جازان استمرارًا لنهجها العدائي، وهجماتها التي تستهدف المواقع المدنية، بما يعكس السلوك غير المسؤول لهذه الميليشيا وطبيعتها؛ باعتبارها جماعة إرهابية متمردة على الشرعية بقوة السلاح.
ولم تراعِ الميليشيا الحوثية الإرهابية حرمة المساجد وبيوت الله، ولم تتوانَ عن استهدافها، بما يكشف زيف ادعاءات هذه الميليشيا التي تحاول إخفاء أجنداتها تحت ستار الدين، وتتخذ من الخطاب الديني وسيلة للتضليل وإخفاء حقيقتها كجماعة إرهابية تؤدي دورًا وظيفيًا لخدمة أجندات إقليمية.
ويأتي استهداف الميليشيا الحوثية الإرهابية مسجدًا في منطقة جازان امتدادًا لاستهداف الميليشيات العراقية الإرهابية، يوم أمس، منطقة المدينة المنورة، بما يعكس طبيعة هذه الميليشيات وعدم احترامها للمساجد أو الأماكن المقدسة، واستعدادها لتنفيذ الهجمات والاعتداءات عليها في سبيل خدمة أجنداتها السياسية، دون أي رادع ديني.
وأوجبت الشريعة الإسلامية احترام حرمة المساجد وصيانتها، وحرّمت الاعتداء عليها أو تدميرها، باعتبارها دورًا لذكر الله وعبادته، ولا تجوز استباحتها في السلم أو الحرب. ومن ثم، فإن ما أقدمت عليه الميليشيا الحوثية من تدمير مسجد في منطقة جازان يعكس بصورة واضحة عدم اكتراث هذه الميليشيا الإرهابية بتعاليم الدين الإسلامي، واستخدامها الخطاب الديني غطاءً للتضليل؛ بهدف تحقيق أهدافها السياسية.

وتُعد المساجد ودور العبادة أعيانًا مدنية محمية وفق تصنيف القانون الدولي، ويُعتبر استهدافها في الحروب جريمة حرب وانتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني والأعراف والمواثيق الدولية، فضلًا عن تحريمه في الدين الإسلامي. وعليه، فإن سلوك الميليشيا الحوثية في استهداف مسجد في منطقة جازان، يمثل عملًا مجرمًا وفق القانون الدولي، إضافة إلى كونه مخالفة صريحة لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف.
ويمثل استهداف الميليشيا الحوثية للمدنيين والأعيان المدنية في المملكة استمرارًا لنمط عدائي ممنهج، ويعكس استخفافًا واضحًا بقواعد القانون الدولي الإنساني وبالحماية المقررة للمدنيين، ويؤكد الطبيعة الإرهابية لهذه الميليشيا، التي تهدد الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وتتعمد الميليشيا الحوثية الإرهابية الإضرار بمقدرات المملكة الوطنية ومنشآتها الحيوية وأعيانها المدنية، بما يعكس سلوكها الإجرامي المتطرف الرافض لتحقيق السلام، والذي يشكل تهديدًا حقيقيًا للأمن الإقليمي والدولي.
وستتخذ المملكة الإجراءات والتدابير اللازمة للدفاع عن سيادتها وأمنها الوطني، وضمان أمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها، وحماية مرافقها الحيوية، وستواجه النهج العدائي للميليشيا الإرهابية، وتتخذ جميع التدابير والإجراءات اللازمة؛ للرد على مصادر التهديد وتحييد خطرها.
