السياسة

6 سفن تحت الاستهداف في هرمز.. إيران وأمريكا تتبادلان التصعيد البحري

البلاد (واشنطن- طهران)

تصاعدت حدة المواجهة بين إيران والولايات المتحدة في مياه الخليج ومضيق هرمز، مع إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف ست سفن؛ بينها ثلاث ناقلات نفط وثلاث سفن مرتبطة بالولايات المتحدة، ردًا على ضربات أمريكية طالت ثلاث ناقلات نفط إيرانية، في أحدث فصل من التوتر المتصاعد الذي يهدد بحرية الملاحة وأمن حركة الطاقة في المنطقة.
وقالت البحرية التابعة للحرس الثوري: إنها استهدفت ثلاث ناقلات نفط كانت تعبر ممرات، وصفتها بأنها غير مصرح بها في مضيق هرمز، إلى جانب ثلاث سفن أميركية في مناطق متفرقة، دون أن يصدر تأكيد أميركي فوري بشأن هذه العمليات. وجاء الإعلان الإيراني بعد ساعات من تحذير القيادة العسكرية الإيرانية المشتركة من توسيع نطاق الهجمات على السفن العسكرية الأميركية في حال استمرار ما وصفته بالحصار البحري على الموانئ الإيرانية. وأكدت أن العمليات ضد السفن الأميركية قد تصبح أقوى وتتسع إذا واصلت واشنطن استهداف السفن الإيرانية. في المقابل، أعلنت الولايات المتحدة استهداف ثلاث ناقلات نفط إيرانية، متهمة الحرس الثوري بمحاولة مهاجمة سفينتين حربيتين أميركيتين بصواريخ باليستية أثناء قيامهما بدورية في المياه الإقليمية. وقالت القيادة المركزية الأمريكية: إن حاملة طائرات ومدمرة تمكنتا من تفادي هجمات إيرانية متعددة، مؤكدة عدم إصابة أي من أفراد القوات الأمريكية. وأضافت أن ناقلتين إيرانيتين جرى تعطيلهما بصورة دائمة، بينما دُمرت ناقلة ثالثة كانت خالية من الحمولة. وأوضحت واشنطن أن الناقلات المستهدفة كانت جزءًا من شبكة سرية بمليارات الدولارات، قالت: إنها تستخدم لتمويل الحرس الثوري الإيراني ووكلائه الإقليميين. كما حددت مواقع استهداف السفن قبالة جزيرة خرج وبالقرب من جاسك وفي خليج عمان. ونشرت القيادة المركزية الأمريكية لاحقًا مشاهد قالت إنها تظهر غرق الناقلة «كيلو» في خليج عمان، مؤكدة أنها استقرت في قاع البحر بعد تعرضها لضربات أدت إلى تعطيلها. وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، إن واشنطن لن تتردد في الدفاع عن قواتها، ملوحًا بتدمير أسطول النفط الإيراني إذا اقتضت الضرورة. وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري استهداف زورق عسكري أمريكي مسيّر كان يحاول دخول منطقة وصفها بالمحمية في مضيق هرمز، في خطوة تعكس انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر حساسية في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وكانت الولايات المتحدة وإيران توصلتا في وقت سابق إلى اتفاقين لوقف إطلاق النار خلال أبريل ويونيو، بهدف استعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز وإنهاء الصراع، إلا أن الاتفاقين انهارا سريعًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *