البلاد (الرياض)
كشف الدليل الاسترشادي الصادر عن هيئة السوق المالية عن آليتين مقترحتين لتحديد مستوى مخاطر الصندوق الاستثماري، هما آلية الانحراف المعياري وآلية مصفوفة مخاطر الأصول المستهدفة، بما يتيح تصنيف مخاطر الصندوق وفق مقياس مكوّن من خمسة مستويات، على أن يختار مدير الصندوق الآلية الأكثر ملاءمة لطبيعة الصندوق وخصائصه وإستراتيجيته الاستثمارية.
وتعتمد الآلية الأولى على احتساب الانحراف المعياري لأداء الصندوق خلال السنوات الماضية، وتكون أكثر فاعلية عند توافر بيانات تاريخية دقيقة تغطي السنوات الخمس الأخيرة أو مدة أطول. أما تطبيقها على بيانات تقل عن خمس سنوات، فقد يؤدي إلى نتائج غير دقيقة. وفي حال اعتماد هذه الآلية، يُحتسب مستوى المخاطر ويُراجع شهريا، مع عدم تحديث التصنيف إلا بعد استيفاء المعايير المحددة في الدليل.
وتتمثل خطوات تطبيق آلية الانحراف المعياري في احتساب الانحراف المعياري لأداء الصندوق استنادا إلى بياناته التاريخية، ثم تحويل النتيجة إلى تصنيف على مقياس المخاطر المكوّن من خمسة مستويات. ولا يُعتمد على الأداء التاريخي للصندوق إذا طرأ تغيير جوهري على هدفه الاستثماري أو استراتيجيته؛ إذ يُعامل في هذه الحالة بوصفه صندوقًا جديدًا.
أما الآلية الثانية، فتستند إلى مصفوفة ثنائية الأبعاد تراعي مخاطر فئات الأصول المستهدفة ومدى تنوعها، إضافة إلى مخاطر التركز الجغرافي والقطاعي. وتناسب هذه الآلية الصناديق التي لا تتوافر عنها بيانات تاريخية كافية لتطبيق آلية الانحراف المعياري، ويُراجع مستوى المخاطر عند استخدامها بصورة ربع سنوية.
وتبدأ خطوات تطبيق مصفوفة المخاطر بتحديد درجة المخاطر لكل فئة من فئات الأصول المستهدفة، ثم تحديد درجة المخاطر المرتبطة بالتركز الجغرافي أو القطاعي للأصل الاستثماري الرئيس. وبعد ذلك تُدمج الدرجتان للوصول إلى التصنيف النهائي لمخاطر الصندوق. وإذا لم تتضمن شروط الصندوق وأحكامه نسبا واضحة للاستثمار المستهدف في كل أصل، يُحدد مستوى المخاطر بناء على مخاطر الأصل الرئيس المستهدف.
ويلزم الدليل مدير الصندوق بتقييم مدى دقة وعدالة النتائج التي تنتجها الآلية المختارة، والتأكد من أنها تعكس المخاطر الفعلية التي يواجهها الصندوق. وإذا ظهرت مخاطر إضافية قد تؤثر فيه بصورة كبيرة، فيجب رفع مستوى تصنيف المخاطر بما يتناسب مع واقع الصندوق.
آليتان لتحديد مخاطر الصناديق الاستثمارية في السوق السعودية
