السياسة

وسط تصاعد المخاوف السيبرانية.. واشنطن تستبعد ضربات جديدة على إيران

البلاد (واشنطن)

تتجه الولايات المتحدة في المرحلة الراهنة إلى تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران بدلاً من شن ضربات عسكرية جديدة، بالتزامن مع تصاعد المخاوف من هجمات إلكترونية تستهدف البنية التحتية الحيوية الأمريكية، في مؤشر على اتساع أدوات المواجهة بين واشنطن وطهران خارج نطاق العمليات العسكرية المباشرة.
وأبلغ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وفقاً لموقع «أكسيوس»، عدداً من نظرائه في الدول الحليفة خلال الأيام الماضية بأن واشنطن لا تتوقع في الوقت الحالي العودة إلى عمليات قتالية واسعة النطاق ضد إيران. ونقلت مصادر أمريكية أن روبيو لم يستبعد توجيه ضربات إذا بادرت طهران بهجوم، ما يعني أن الخيار العسكري لا يزال قائماً، لكنه ليس المسار المفضل في هذه المرحلة.
وبحسب مسؤول أمريكي، من المتوقع أن تستمر هذه السياسة على الأقل إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي، فيما تراهن الإدارة الأميركية على العقوبات والحصار البحري وتعزيز حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز لزيادة الضغط على طهران. وترى واشنطن أن إزالة الألغام من معظم مناطق المضيق وارتفاع حركة السفن أضعفا قدرة إيران على استخدام الممر الحيوي كورقة تفاوضية.
وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة شملت 60 فرداً وكياناً وسفينة مرتبطة بإيران، إلا أن الإجراءات لم تطل مؤسسات مالية صينية يشتبه في تسهيلها تجارة النفط الإيراني، ما يشير إلى استمرار هامش من الحذر في توسيع العقوبات.
وبالتوازي مع الضغط الاقتصادي، تحقق السلطات الأميركية في اختراق إلكتروني استهدف شركة «مايكرو-كوم» في ولاية كانساس، المتخصصة في تصنيع وحدات تحكم تستخدم في البنية التحتية، بينها مرافق معالجة مياه الصرف الصحي. وأكدت الشركة ومكتب التحقيقات الاتحادي وقوع الاختراق، الذي اكتُشف في 31 يوليو.
وأعلنت جماعة «باراكودا» مسؤوليتها عن الهجوم، ونشرت نحو 850 ألف ملف للشركة بحجم يقارب 644 غيغابايت من البيانات. وتقول الجماعة إنها مدفوعة بالربح وليست مدعومة من حكومة، فيما رجح مالك الشركة أن يكون الهجوم انتهازياً ولم يستهدفها تحديداً. وتزداد أهمية التحقيق بسبب تزامنه مع موجة هجمات استهدفت وحدات تحكم في محطات مياه بولاية مينيسوتا وست ولايات أخرى، ويشتبه خبراء في ارتباطها بحملة إلكترونية طويلة الأمد مرتبطة بإيران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *