البلاد (واشنطن)
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أمس (الأربعاء)، أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران ستنتهي «قريباً جداً»، في وقت تتواصل فيه الجهود لإنهاء المواجهة التي ألقت بظلالها على حركة الملاحة وأسواق الطاقة العالمية، وسط خلافات لا تزال تعرقل المفاوضات بين واشنطن وطهران بشأن مستقبل مضيق هرمز. وتأتي تصريحات ترامب في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تثبيت ترتيبات جديدة للملاحة، بينما تتمسك طهران بمواقفها في القضايا التي تشكل محور الخلاف بين الجانبين.
وقال ترمب إن المؤشرات على قرب انتهاء الحرب ترتبط، من وجهة نظره، بعودة المضيق إلى العمل، مشيراً إلى أن سفناً كثيرة بدأت في العبور، وأن القوات الأمريكية تمكنت من إزالة الألغام التي كانت تعيق حركة الملاحة. وأضاف أن الولايات المتحدة تسمح للسفن بالمرور، مؤكداً أن المضيق «يعمل الآن» بعد التخلص من الألغام. وتكتسب عودة الملاحة أهمية كبيرة بالنسبة للأسواق الدولية، نظراً إلى الدور المحوري الذي يؤديه مضيق هرمز في حركة شحن الطاقة والتجارة البحرية. ويعني استمرار الاضطراب في الممر المائي ارتفاع مستوى المخاوف بشأن الإمدادات والأسعار، في حين يمكن لعودة الحركة الطبيعية أن تخفف الضغوط التي فرضتها الحرب على أسواق الطاقة والنقل البحري.
وفي تطور لافت، أعرب ترمب عن اعتقاده بأن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي لا يزال على قيد الحياة، رغم عدم ظهوره علناً منذ توليه السلطة عقب مقتل والده علي خامنئي في فبراير. وقال إن خامنئي أصيب بجروح بالغة، خصوصاً في الجانب الأيسر من جسده، لكنه لا يعتقد أنه توفي.
وفي الملف الأوكراني، وصف ترمب زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف إلى موسكو بأنها «شبه روتينية»، مرجحاً أن تكون مرتبطة بمناقشة الحرب في أوكرانيا. وأكد أن واشنطن تريد إنهاء الحرب، نافياً ارتباط الزيارة بإيران أو بالتهديدات الروسية لحلف شمال الأطلسي.
وقال ترمب إن إنهاء الحرب في أوكرانيا لا يزال هدفاً للولايات المتحدة، مشيراً إلى أن زيارة راتكليف لموسكو تأتي في إطار الاتصالات المتعلقة بهذا الملف. وتؤكد التصريحات أن الإدارة الأميركية تواصل التعامل مع الحرب الأوكرانية باعتبارها ملفاً منفصلاً عن المواجهة مع إيران، رغم تزامن التطورات في الساحتين.
كما جدد ترمب انتقاده لسياسات الرئيس السابق جو بايدن، محملاً إياها مسؤولية تفاقم أزمة الهجرة والحرب الأوكرانية، وقال إن الحرب «ما كان ينبغي لها أن تبدأ أبداً»، مؤكداً أنه لو كان رئيساً عام 2022 لما اندلعت.
كما انتقد ترمب مجدداً سياسة الهجرة في عهد بايدن، مدعياً أن ملايين الأشخاص دخلوا الولايات المتحدة خلال تلك الفترة، وقال إن من بينهم أشخاصاً لهم سوابق جنائية. وربط بين تلك السياسة وما وصفه بإخفاقات الإدارة السابقة في التعامل مع الملفات الخارجية، مجدداً تأكيده أنه كان سيعمل على منع اندلاع الحرب الأوكرانية لو كان في البيت الأبيض عام 2022.
