البلاد (غزة)
ربط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بدء إعادة إعمار قطاع غزة وانسحاب القوات الإسرائيلية منه بنزع سلاح حركة حماس، في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة جهودها لدفع خطة السلام وإنهاء الحرب، وسط خلافات بشأن آليات تنفيذ المرحلة المقبلة.
وأعلن مكتب نتنياهو، (الاثنين)، التوصل إلى اتفاق مع مجلس السلام بشأن نزع سلاح حماس قبل بدء أي عملية لإعادة إعمار القطاع، مشيراً إلى تشكيل فريقي عمل؛ الأول يتولى ملف نزع السلاح، والثاني يركز على الصرف الصحي والمياه النظيفة وقضايا الصحة العامة التي تمس سكان غزة.
وفي السياق ذاته، أفاد مسؤول إسرائيلي بأن نتنياهو اتفق مع المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر على أن يشرف ضابط أميركي على عملية نزع السلاح، تبدأ بمطالبة حماس بتسليم أسلحتها تمهيداً لإخراجها من الخدمة. وأكد المسؤول أن نتنياهو أبلغ كوشنر بأن إسرائيل لن تنسحب من غزة قبل نزع سلاح الحركة.
وجاء ذلك خلال اجتماع عقده نتنياهو مع كوشنر، بحضور ممثل مجلس السلام نيكولاي ملادينوف ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، في إطار المساعي الأميركية لإنقاذ خارطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية من خطة السلام. وكانت حماس قد وافقت على الخطة التي تتضمن نزع سلاحها وانسحاباً إسرائيلياً تدريجياً، فيما رفضها نتنياهو وطالب بنزع السلاح بصورة كاملة وقابلة للتحقق.
وكان كوشنر قد التقى في القاهرة رئيس المكتب السياسي لحماس خليل الحية، بحضور مسؤولين من مصر وقطر وتركيا، لبحث ترتيبات نزع السلاح وتنفيذ الخطة. كما دعت حماس الوسطاء إلى الضغط على إسرائيل للموافقة على خارطة الطريق، مؤكدة دعمها لمسار وقف إطلاق النار.
وفي واشنطن، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إسرائيل إلى وقف ضرباتها على غزة، وقال إن لدى بلاده قنوات اتصال مع حماس، مضيفاً أن الحركة وافقت على التخلي عن سلاحها. ورحبت حماس بتصريحات ترامب، معتبرة وقف الضربات خطوة إيجابية نحو خفض التصعيد وإنهاء الحرب.
وتتضمن خارطة الطريق انتقال إدارة غزة إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية، ووضع السلاح تحت إشراف دولي، ونشر قوة استقرار، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي تدريجي وإعادة إعمار القطاع.
وفي ملف آخر، وجهت وزارة الخارجية الفلسطينية رسائل عاجلة إلى جهات دولية بشأن أوضاع الأسرى الفلسطينيين، محذرة من ظروف احتجاز وصفتها بالقاسية واللاإنسانية، تشمل الاكتظاظ وسوء التغذية ونقص المياه ومواد النظافة والعزل والاعتداءات والحرمان من الزيارات والرعاية الطبية. وقالت إن هذه الظروف أدت إلى تدهور خطير في صحة عدد من الأسرى، داعية المجتمع الدولي إلى الضغط لوقف الإهمال الطبي وسوء المعاملة والاحتجاز التعسفي، والإفراج عن المحتجزين تعسفياً، خصوصاً الأطفال والنساء والمرضى، وفتح تحقيقات مستقلة في حالات وفاة الأسرى داخل مراكز الاحتجاز.
فلسطين تحذر من ظروف احتجاز قاسية للأسرى.. اتفاق مجلس السلام وإسرائيل لنزع سلاح حماس
