البلاد (موسكو- كييف)
شهدت الحرب الروسية الأوكرانية تصعيداً جديداً، أمس (الاثنين)، مع تبادل الضربات بعيدة المدى بين البلدين، في وقت وصلت فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات إلى طريق مسدود.
وأعلنت السلطات الروسية مقتل ستة أشخاص وإصابة أربعة آخرين، بينهم طفل، جراء ضربة صاروخية أوكرانية استهدفت بلدة كولوسكوفو في منطقة بلغورود القريبة من الحدود الأوكرانية. وأوضح حاكم المنطقة أن البلدة تبعد نحو 15 كيلومتراً عن الحدود، فيما تأتي الضربة بعد هجمات أوكرانية واسعة شهدتها مناطق روسية خلال الأيام الماضية.
وفي المقابل، أعلنت السلطات الأوكرانية تعرض منطقة أوديسا جنوب البلاد لهجوم روسي خلال الليل، استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة إزمايل الواقعة على نهر الدانوب قرب الحدود مع رومانيا. وأسفر الهجوم عن تضرر سفينة مدنية ترفع علم توغو وإصابة أربعة أشخاص، بينما تمكنت فرق الطوارئ من إخماد الحرائق التي اندلعت جراء القصف.
وتعد إزمايل من أبرز الموانئ الأوكرانية على نهر الدانوب، ما يجعل استهداف بنيتها التحتية جزءاً من التصعيد المتواصل ضد المنشآت الحيوية وحركة التجارة والنقل.
وتزامن ذلك مع تصاعد الجدل بشأن استخدام أوكرانيا طائرات مسيّرة بريطانية الصنع في هجمات داخل الأراضي الروسية. وقالت السفارة الروسية في لندن إن السماح لكييف باستخدام هذه المسيّرات لشن ضربات في عمق روسيا يعكس، من وجهة نظر موسكو، توجهاً بريطانياً نحو تصعيد الصراع، متهمة لندن بالتظاهر بالسعي إلى السلام.
وبحسب مصادر في القوات المسلحة الأوكرانية نقلت عنها صحيفة بريطانية، استخدمت كييف خلال الأشهر الستة الماضية طائرات مسيّرة بريطانية الصنع في هجمات بعيدة المدى استهدفت مواقع داخل روسيا، بينها مصافي نفط ومنشآت لوجستية في مناطق موسكو وياروسلافل وفولغوغراد، إضافة إلى أهداف في بلغورود.
وأشارت المصادر إلى استخدام طائرة مسيّرة نفاثة بريطانية الصنع، إلى جانب نظام آخر لم يُكشف عن اسمه، ويبلغ مداه أكثر من 960 كيلومتراً.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه الخسائر المدنية على جانبي الحدود، إذ أسفرت هجمات أوكرانية واسعة الأحد عن مقتل 12 شخصاً في روسيا، بينما أدت الضربات الروسية إلى مقتل سبعة أشخاص في أوكرانيا، ما يعكس استمرار اتساع نطاق الحرب وتراجع فرص التهدئة في ظل تعثر المسار الدبلوماسي.
