البلاد (طهران)
تصاعدت الهجمات التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، بالتزامن مع تعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وسط تشدد أمريكي تجاه إيران وتهديدات باتخاذ إجراءات اقتصادية إضافية للضغط على طهران ودفعها إلى تقديم تنازلات.
وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، تلقيها بلاغًا خلال الـ24 ساعة الماضية عن إصابة مقذوف لسفينة لنقل البضائع السائبة أثناء وجودها في منطقة مضيق هرمز، من دون تسجيل إصابات. كما أفادت تقارير رسمية إماراتية بأن سفينتين تابعتين لشركة بترول أبوظبي الوطنية تعرضتا لهجوم أثناء عبورهما المضيق الخميس، قبل أن تتعرض سفينة أخرى لهجوم.
وتأتي هذه التطورات في وقت بات فيه مضيق هرمز إحدى أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات المرتبطة بمستقبل الحرب، نظرًا إلى أهميته الاستراتيجية لحركة التجارة العالمية. وكان الممر المائي يمر عبره قبل الحرب نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية، ما يجعل استمرار اضطراب الملاحة فيه مصدر قلق كبير لأسواق الطاقة.
وتطالب الولايات المتحدة بضمان حرية الملاحة عبر المضيق الذي يربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، بينما تتمسك إيران بسيطرتها عليه، ما يعقد فرص التوصل إلى ترتيبات دائمة تضمن عودة حركة الشحن إلى طبيعتها.
وانعكست التوترات سريعًا على أسواق النفط، إذ ارتفع سعر خام برنت بنحو 6% خلال الأسبوع، مع تراجع الآمال بإحراز تقدم سريع في حل الأزمة التي عطلت تدفق النفط وسلع أساسية أخرى إلى الأسواق. ووفق بيانات المنظمة البحرية الدولية، سُجل نحو 65 حادثًا مؤكدًا استهدف سفنًا في مضيق هرمز ومناطق أخرى من الشرق الأوسط منذ اندلاع الصراع، فيما توفي 17 بحارًا حتى 11 أغسطس.
وتجري إيران وسلطنة عُمان محادثات فنية بشأن إنشاء مسار للشحن عبر المضيق. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المحادثات مستمرة وقد تقترب من نهايتها، لكنه شدد على أن التوصل إلى اتفاق فني مع عُمان لا يعني بالضرورة إعادة فتح المضيق. وأكد عراقجي أن فتح الممر يرتبط بشروط أخرى يتعين على الولايات المتحدة الالتزام بها، مشيرًا إلى استمرار الاتصالات غير المباشرة عبر وسطاء من قطر وباكستان، لكنه نفى أن تكون تلك الاتصالات مفاوضات مباشرة مع واشنطن، مؤكدًا أن طهران لم تتخذ بعد قرارًا باستئناف التفاوض مع الجانب الأمريكي.
هجمات جديدة على سفن هرمز.. واشنطن تتوعد.. وطهران تربط فتح المضيق بشروط سياسية
