البلاد (موسكو- كييف)
تبادلت روسيا وأوكرانيا، خلال الساعات الماضية، ضربات مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، أسفرت عن مقتل 12 شخصاً على الأقل، في واحدة من أكثر موجات التصعيد دموية خلال الأشهر الأخيرة، بالتزامن مع استمرار الجمود على الجبهات وتعثر المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب.
وفي روسيا، قُتل خمسة أشخاص في منطقة روستوف؛ جراء هجمات بمسيّرات أوكرانية، فيما سقط قتيلان آخران في منطقتي بيلغورود وموسكو. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض وتدمير 822 مسيّرة أوكرانية خلال الليل، فيما وصف حاكم منطقة موسكو الهجوم بأنه من أكبر هجمات المسيّرات التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة.
وفي المقابل، أدت ضربات روسية بالصواريخ والمسيّرات إلى مقتل خمسة أشخاص في أوكرانيا، بينهم اثنان في منشأة للصلب بمدينة كريفي ريغ، إضافة إلى قتيلين في زابوريجيا وآخر في منطقة سومي. وأعلنت شركة أرسيلور ميتال تعليق جزء من عملياتها بعد تعرض منشآتها لأضرار.
كما أصابت ضربة روسية سوقاً للكتب في كييف، فيما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده تعرضت خلال أسبوع لأكثر من 1550 مسيّرة هجومية ونحو 1560 قنبلة موجهة و62 صاروخاً، مطالباً حلفاءه بتعزيز قدرات الدفاع الجوي.
من جهتها، قالت وزارة الدفاع الروسية؛ إن قواتها استهدفت منشآت عسكرية وصناعية في كييف وأوديسا، بينها سفينة شحن تحمل معدات عسكرية، ومنشآت تنتج مكونات لصواريخ ومسيرات، إلى جانب مصفاة كريمنشوغ ومجمع صناعي للمعادن.
وفي المقابل، كثفت أوكرانيا هجماتها داخل العمق الروسي، مستهدفة منشآت عسكرية ومصافي نفط ومستودعات، في إطار مساعيها لإضعاف القدرات الاقتصادية والعسكرية لموسكو.
وأعلنت كييف أيضاً استهداف قاعدة سافاسليكا الجوية ومركز بروجريس للصواريخ والفضاء في سامارا، إضافة إلى منشأة نفطية في أوست-لوغا.
وامتدت تداعيات حرب المسيّرات إلى دول أوروبية مجاورة، إذ أعلنت رومانيا إسقاط مسيّرة اخترقت مجالها الجوي قرب الحدود مع أوكرانيا ومولدافيا، فيما أعلن حلف شمال الأطلسي إسقاط مسيّرة دخلت المجال الجوي اللاتفي.
ويأتي التصعيد في وقت تظهر فيه بيانات الأمم المتحدة ارتفاعاً حاداً في أعداد الضحايا المدنيين؛ إذ قُتل 437 مدنياً في أوكرانيا خلال يوليو، وهي أعلى حصيلة شهرية منذ مايو 2022، بينما أعلنت السلطات الروسية مقتل 79 مدنياً خلال الشهر نفسه.
وتشير التطورات إلى استمرار انتقال الحرب من خطوط التماس إلى العمق، مع اعتماد متزايد على الضربات بعيدة المدى واستهداف البنية التحتية والمنشآت الاقتصادية والعسكرية، وسط غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة.
ضرب المنشآت الحيوية وسقوط 12 قتيلاً.. صواريخ وطائرات مسيرة روسية – أوكرانية تستهدف المدن
