السياسة

واشنطن توسع الاتصالات الأوروبية للضغط على طهران

البلاد (واشنطن)

وسّعت الإدارة الأمريكية تحركاتها الدبلوماسية الرامية إلى الضغط على إيران، بالتزامن مع تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران واقتراب انتهاء الهدنة، إذ بدأت الإدارة الأميركية التواصل مع دول أوروبية يمكن أن تؤدي دوراً في دفع الجانب الإيراني إلى تخفيف مواقفه والعودة إلى مسار التفاوض.
واتسعت دائرة الاتصالات الأمريكية خلال الأيام الأخيرة لتشمل دولاً أوروبية، بالتزامن مع استمرار جهود الوساطة والاتصالات التي تجريها عُمان وباكستان وتركيا وقطر مع طهران، في محاولة لتقريب المواقف وإنهاء حالة الجمود التي تحيط بالمفاوضات.
وفي هذا السياق، التقى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو نظيرته النمساوية في واشنطن، كما أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية اليوناني جورج جيرابيتريتيس. ورغم أن اللقاء والاتصال جاءا في إطار العلاقات الثنائية المعتادة بين واشنطن وحليفين أوروبيين، فإن تحركات لاحقة كشفت عن ارتباطها بالملف الإيراني؛ إذ أجرى وزيرا خارجية النمسا واليونان، الخميس، محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بعد وقت قصير من اتصالاتهما مع روبيو.
ويشير تزامن هذه الاتصالات إلى محاولة أمريكية لتوسيع قنوات التواصل غير المباشر مع طهران، والاستفادة من علاقات بعض الدول الأوروبية وموقعها الدبلوماسي في الملفات المرتبطة بإيران. وأكدت بيانات وزارات الخارجية في النمسا واليونان وإيران،أن الملف الإيراني كان حاضراً في الاتصالات الأخيرة. وقالت الخارجية اليونانية: إن جيرابيتريتيس تلقى من عراقجي إحاطة بشأن التطورات الإقليمية، خصوصاً المحادثات المتعلقة بمضيق هرمز، مشدداً على أهمية حرية الملاحة والأمن البحري. من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية النمساوية استعداد بلادها لاستضافة أي محادثات مستقبلية بشأن إيران، في خطوة تعكس رغبة فيينا في استثمار موقعها الدبلوماسي وخبرتها السابقة في الملف الإيراني. وقالت الوزارة إن وزيرة الخارجية بياته ماينل-رايزنغر شددت خلال اتصالها بعراقجي على الحاجة الملحة إلى استعادة الاستقرار في المنطقة من خلال جهود دبلوماسية جادة، مؤكدة أن الحل العسكري لن ينهي الأزمة وأن المسار الدبلوماسي لا يزال ممكناً.
كما ركزت النمسا على ملف حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي أصبح أحد أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران، في ظل تراجع حركة السفن وتصاعد التهديدات المرتبطة بالممر المائي الاستراتيجي.
ومع اقتراب انتهاء الهدنة، تتزايد الضغوط على مختلف الأطراف لمنع انهيار المسار الدبلوماسي. وبينما تواصل عُمان وقطر وباكستان وتركيا اتصالاتها مع طهران، تحاول واشنطن توسيع دائرة التحرك لتشمل أطرافاً أوروبية تمتلك قنوات اتصال ومصالح مباشرة في الملفات الأمنية والنووية والبحرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *