البلاد (الخرطوم)
أكد رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، أن القوات المسلحة تمثل جميع السودانيين، ولا تنتمي إلى قبيلة أو جهة بعينها، مشدداً على مواصلة تطويرها وتعزيز قدراتها العسكرية لحماية البلاد.
وقال البرهان، خلال احتفالات عيد الجيش الـ72 في ولاية الخرطوم، أمس (السبت): إن الجيش «وطني» ويمثل الشعب السوداني بمختلف مكوناته، مؤكداً أن العاصمة الخرطوم أصبحت آمنة ومستقرة.
وشدد قائد الجيش على التزام الدولة بتطوير القوات المسلحة، وتزويدها بالأسلحة والإمكانات اللازمة، داعياً السودانيين إلى العودة إلى البلاد، في وقت تشهد فيه الخرطوم عودة تدريجية للحياة بعد استعادة الجيش السيطرة عليها
وتزامنت تصريحات البرهان مع إعلانه بدء حوار مع القوى الوطنية السودانية بهدف إشراكها في مؤسسات الحكم، مؤكداً أن الحوار سيكون مستقلاً وبعيداً عن التدخل في أجندته. كما أعلن منح المشاركين حصانة مؤقتة تحول دون ملاحقتهم قانونياً بسبب آرائهم ومواقفهم التي يطرحونها خلال الحوار.
في المقابل، أكد البرهان أن أي تسوية لإنهاء الحرب يجب ألا تكون «منقوصة»، مشدداً على رفض عودة قوات الدعم السريع إلى السلطة، واعتبر معالجة ملف السلاح خطوة أساسية للوصول إلى السلام والاستقرار.
ميدانياً، تواصلت المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في ولاية شمال كردفان، حيث أفاد مصدر عسكري بإسقاط مضادات الجيش طائرة مسيرة تابعة للدعم السريع في سماء مدينة جبرة الشيخ، بعد اشتباكات عنيفة شهدتها المنطقة خلال اليومين الماضيين.
كما دارت معارك في المحور الغربي لمدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان، تحديداً في منطقتي أم عردة وجبال الهشابة، عقب توغل قوة من الدعم السريع في المنطقة الواقعة على بعد نحو 25 كيلومتراً جنوب غربي المدينة.
وقالت مصادر عسكرية: إن الجيش تمكن من استعادة السيطرة على المناطق ودحر القوات المهاجمة، قبل تنفيذ عمليات تمشيط لتأمين محيط الأبيض. وفي المقابل، أفادت مجموعة «محامو الطوارئ» بمقتل أكثر من 14 مدنياً وإصابة آخرين في هجوم للدعم السريع على منطقة أم عردة، مشيرة إلى نزوح واسع للسكان.
ويأتي التصعيد في وقت عزز فيه الجيش سيطرته على مناطق وسط وشرق وشمال السودان، بينما تتركز قوات الدعم السريع بصورة أكبر في إقليم دارفور وأجزاء من كردفان.
ومنذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، خلف القتال بين الطرفين أكثر من 200 ألف قتيل، وفق تقديرات عاملين في مجال الإغاثة، وشرد أكثر من 12 مليون شخص، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً.
أكد تطوير الجيش كمؤسسة وطنية.. البرهان: لا لسلام يعيد الدعم السريع للسلطة
