البلاد (إسلام أباد)
رجحت مصادر أمنية باكستانية تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تتواصل فيه الوساطة الباكستانية لإحياء التفاهمات بين الجانبين، رغم تأكيد طهران أن المفاوضات لم تحقق أي تقدم، واستمرار الخلاف حول تنفيذ الالتزامات المتبادلة.
وقالت مصادر مطلعة، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: إن الهدنة التي تم الاتفاق عليها في يونيو الماضي ضمن اتفاق إطاري بوساطة باكستانية، مرشحة للتمديد لمدة تتراوح بين 60 و90 يوماً، مشيرة إلى أن قرار الإعلان الرسمي عن التمديد لم يُحسم بعد. تأتي هذه التطورات مع اقتراب انتهاء مهلة الستين يوماً المخصصة للمفاوضات في منتصف أغسطس الجاري.
وأكدت المصادر أن باكستان تواصل جهودها للوساطة بين واشنطن وطهران، في محاولة للحفاظ على التهدئة ومنع انهيار الاتفاق، كما أشارت إلى أن التوصل إلى تفاهم بين إيران وسلطنة عُمان بشأن الملاحة في مضيق هرمز بات قريباً، وقد يرى النور قبل نهاية الأسبوع.
في المقابل، أكد مصدر إيراني كبير أن المحادثات الخاصة بإحياء الاتفاق المؤقت، أو وضع جدول زمني لتنفيذه لم تحقق أي تقدم، موضحاً أن إحدى القضايا المطروحة عبر الوسطاء تتمثل في عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق المؤقت وتحديد آلية زمنية لتنفيذ الالتزامات، إلا أن الخلافات لا تزال قائمة. ويعود الاتفاق الإطاري إلى يونيو الماضي، ونص على وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية، إلا أنه تعرض لانتكاسة بعد تبادل الاتهامات بين الطرفين بخرق بنوده. فقد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في يوليو انتهاء الاتفاق، بينما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية لاحقاً تعليق العمل به.
وتتمسك واشنطن باتهام إيران بعدم الوفاء بالتزامها المتعلق بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، في حين تؤكد طهران أن الولايات المتحدة أخلّت بتعهداتها، وفي مقدمتها رفع القيود عن الموانئ الإيرانية والإفراج عن أصول مالية مجمدة. وتعكس التصريحات المتباينة استمرار حالة الجمود السياسي بين الجانبين، رغم استمرار الوساطات الإقليمية والدولية لإعادة تثبيت التهدئة ومنع عودة التصعيد العسكري، خاصة في ظل الأهمية الإستراتيجية لمضيق هرمز، وتأثير أي توتر فيه على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
