السياسة

«البنتاغون» يسرع إنتاج الذخائر لتعزيز الجاهزية العسكرية

البلاد (واشنطن)
وجهت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) شركات الصناعات الدفاعية إلى تسريع إنتاج الأسلحة والذخائر، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات العسكرية ورفع وتيرة التسليم، وذلك عقب تقارير تحدثت عن استنزاف جزء من المخزونات الأميركية خلال المواجهة العسكرية الأخيرة مع إيران. وكشفت مذكرة داخلية، صادرة عن نائب وزير الدفاع الأميركي ستيف فينبرغ، أن الوزارة طلبت من شركات الدفاع تقديم خطط خلال مدة لا تتجاوز 21 يومًا، تتضمن إجراءات عملية لتسريع جداول تسليم الأسلحة وزيادة الطاقة الإنتاجية للقدرات العسكرية الحيوية، مع التأكيد أن دورات التطوير التقليدية التي تستغرق سنوات لم تعد تتناسب مع المتطلبات الحالية.
وتزامنت هذه الخطوة مع تحركات في البيت الأبيض لحشد شركات الصناعات الدفاعية من أجل دعم جهود توسيع الإنتاج وتأمين التمويل اللازم لتعزيز الجاهزية العسكرية الأميركية، حيث عقد مسؤولون كبار اجتماعًا مع ممثلين عن أبرز شركات الصناعات الدفاعية التقليدية والناشئة. وشارك في الاجتماع ممثلون عن شركات كبرى تعمل في مجالات الصناعات العسكرية والتقنيات الدفاعية، إلى جانب مسؤولين في الإدارة الأمرسكية، الذين دعوا الشركات إلى دعم جهود زيادة الإنفاق الدفاعي من خلال التواصل مع أعضاء الكونغرس. وخلال الأشهر الماضية، أبرم البنتاغون عددًا من الاتفاقيات مع شركات دفاعية بهدف رفع إنتاج الذخائر منخفضة التكلفة وأنظمة الدفاع الجوي المتطورة، بما في ذلك الصواريخ الاعتراضية الخاصة بمنظومتي “باتريوت” و”ثاد”، في إطار خطة لتعزيز المخزون الإستراتيجي.
وأشارت تقديرات إعلامية إلى أن القوات الأمريكية استخدمت خلال الشهر الأول من الحرب مع إيران مئات صواريخ”توماهوك” وأكثر من ألف صاروخ اعتراضي من منظومتي” باتريوت” و”ثاد”، إضافة إلى أعداد كبيرة من الصواريخ الباليستية التكتيكية، وهو ما عزز المخاوف بشأن وتيرة استهلاك الذخائر.
وفي المقابل، نفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وجود أزمة في مخزونات الأسلحة أو خلافات داخلية بشأن هذا الملف، مؤكدة أن الولايات المتحدة لا تزال تمتلك كميات كبيرة من الذخائر، بالتوازي مع العمل على توسيع القدرة الإنتاجية. كما رفض وزير الدفاع بيت هيغسيث التقارير التي تحدثت عن انخفاض خطير في مخزون بعض الذخائر، مؤكدًا أن ما نشرته بعض وسائل الإعلام بشأن استهلاك معظم الصواريخ الاعتراضية خلال الحرب مع إيران لا يعكس الواقع، ومشددًا على استمرار الجهود لتعزيز القدرات الدفاعية الأميركية، ومواكبة المتطلبات العسكرية المتزايدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *