لا تستبعد سُقوطك في أيِّ لحظةٍ! طالما أنكَ لم تضع الأساسات المتينة لبناء حياتك مُنذُ البِداية، وعِشتَ مُفكَّكاً حيران. وقتها سترى كل الوجوه الشامتة تراقب لحظة انهيارك، ولن تُقام طقوس العزاءِ لكونك سقطت!
فمهما كنت تظن أنك محبوب بين الناس، لن يتركك البعض لتنعم بإنجاز تتمناه، دون تَنْغِيص أو قذف أو تنمر! ولن يفرش لك السجاد الوبري الفاخر لتمشي عليه.
هناك نفسيات مريضة يتزاحمون عليك لا لمواساتك، أو لرتق ما انْفَتَق ورَأْب ما انْصَدَع وسد ما انْثَلَم منك كلا! إنَّما فُضُولاً ليطمئنوا أنَّكَ تتوجع!
فعلى من تقرأ مزاميرك يا داود؟! قِلَّةٌ من حولك هم الذين يدفعونَك إلى الأمام، وما يزيدُ الأمر بؤساً؛ من (جابه الله في زحام البشر) ينتظر اللحظة التي تقف فيها على الحافةِ ليدفعك إلى الأسفل، تَحكُمُه وتحركه الأنانية والحسد والطبقية والنظرة الفوقية.
ورغم ذلك كله، ربما يكون هذا السقوط هو لحظة التغيير لمسار حياتك كلياً نحو الأفضل. إنها شَعْرَة دقيقة ما بين لحظة السقوط ورحلة الصمود، وتمرُّ الأيام بِسلامٍ وينتهي الزِّحَام.
الوجوه الشامتة
