السياسة

تبحث آليات تنفيذ اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل.. سلاح «حزب الله» يتصدر ملفات مفاوضات روما

البلاد (روما)
انطلقت في العاصمة الإيطالية روما الجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، برعاية أمريكية، وسط تركيز على تنفيذ اتفاق الإطار الموقع في يونيو الماضي، فيما يتصدر ملف نزع سلاح حزب الله، وترسيم الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان، جدول أعمال المباحثات التي تستمر ثلاثة أيام.
ويرأس السفير سيمون كرم الوفد اللبناني، بمشاركة السفيرة ندى حمادة معوض وعدد من المسؤولين المدنيين والعسكريين، بينما يضم الوفد الإسرائيلي السفير لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر ونائب مستشار الأمن القومي يوسي درازنين، إلى جانب مسؤولين أمنيين وعسكريين، فيما يشارك في الوساطة وفد أميركي يضم ممثلين عن وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي ووزارة الدفاع.
وأوضح مصدر دبلوماسي أمريكي أن فرقاً تقنية ستبحث آليات تنفيذ اتفاق الإطار، وتعزيز عمل “المناطق التجريبية”، ومعالجة القضايا الحدودية، إضافة إلى مناقشة الضمانات المتعلقة بنزع سلاح حزب الله، والعمل على التقدم نحو اتفاق شامل يعزز الأمن والاستقرار بين الجانبين.
وأكد المصدر أن الاتفاق يهدف إلى تمكين الدولة اللبنانية من بسط سلطتها على كامل جنوب البلاد، مشدداً على ضرورة إزالة البنية التحتية العسكرية المرتبطة بحزب الله، وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية باعتباره أحد الشروط الأساسية لتحقيق الاستقرار الدائم.
ويأتي ذلك في ظل استمرار تنفيذ اتفاق الإطار الذي ينص على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من مناطق في جنوب لبنان مقابل انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح أي تشكيلات مسلحة خارج مؤسسات الدولة، حيث أسفرت الجولة السابقة عن انسحاب الجيش الإسرائيلي من أطراف بلدة زوطر الغربية وانتشار الجيش اللبناني فيها.
وتزامنت المفاوضات مع تصاعد السجال السياسي داخل لبنان، بعدما هاجم الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، معتبراً أنها لن تجلب للبنان سوى “العار والذل”، واتهم السلطة السياسية بتقديم تنازلات ومنح إسرائيل مكاسب سياسية، كما انتقد رئيس الجمهورية جوزيف عون، معتبراً أنه لم يعد يؤدي دور الجامع بين اللبنانيين.
ورد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام على هذه التصريحات، مؤكداً أن “العون الأكبر لإسرائيل” جاء ممن انفرد بقرار الحرب وأدخل لبنان في مواجهات كلفت البلاد خسائر بشرية واقتصادية كبيرة، مشدداً على أن السيادة لا تتحقق إلا من خلال دولة تمتلك قراراً واحداً وجيشاً واحداً يبسط سلطته على كامل الأراضي اللبنانية.
وأكد سلام أن الدولة اللبنانية ملتزمة باستعادة جميع أراضيها وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإعادة الأسرى وتأمين عودة السكان إلى بلداتهم وقراهم وإطلاق جهود إعادة الإعمار، داعياً إلى التخلي عن لغة التخوين واعتماد الحوار الوطني لمعالجة الخلافات الداخلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *