البلاد (الخرطوم)
تزايدت الاتهامات الموجهة إلى قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين في مدينة النهود بولاية غرب كردفان، عقب وصول تعزيزات عسكرية جديدة إلى المدينة، وسط دعوات من جهات محلية ومنظمات حقوقية للتدخل العاجل لحماية السكان في ظل استمرار القتال بين الجيش السوداني والدعم السريع.
وقالت غرفة طوارئ دار حمر، في بيان، إن قوات الدعم السريع دخلت مدينة النهود بتعزيزات عسكرية كبيرة، رافقها ما وصفته بحملة لترويع السكان وبث الخوف بين المدنيين، مشيرة إلى انتشار عناصرها في تسعة مواقع عسكرية داخل أحياء المدينة.
وأضافت أن الانتهاكات شملت الاعتداء على مدنيين في الشوارع والأسواق باستخدام السياط، واعتقال عدد من السكان بدعوى موالاتهم للجيش السوداني، إلى جانب إغلاق خدمات الإنترنت الفضائي”ستارلينك” في المدينة، مع استمرار الخدمة لدى من وصفتهم بالمتعاونين مع قوات الدعم السريع.
وأدانت غرفة طوارئ دار حمر هذه الممارسات، معتبرة أنها تمثل انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، ودعت المنظمات الإنسانية والحقوقية والجهات الدولية المعنية إلى التدخل العاجل لحماية السكان، والعمل على وقف الانتهاكات وإنهاء سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحركات عسكرية مكثفة لقوات الدعم السريع، التي دفعت خلال الأيام الماضية بتعزيزات من إقليم دارفور إلى محاور القتال في كردفان، في محاولة لإعادة ترتيب مواقعها بعد خسائر ميدانية تعرضت لها أواخر يوليو الماضي، شملت فقدان السيطرة على عدد من المناطق الاستراتيجية في شمال كردفان، أبرزها طريق الصادرات الذي يربط الولاية بالعاصمة الخرطوم.
بعد تعزيزات عسكرية جديدة في النهود.. اتهامات لـ«الدعم السريع» بانتهاكات ضد المدنيين
