السياسة

موسكو وكييف تتبادلان استهداف المنشآت اللوجستية

البلاد (موسكو- كييف)
تشهد الحرب بين روسيا وأوكرانيا موجة جديدة من التصعيد العسكري، مع تبادل الهجمات على مواقع مدنية ولوجستية وعسكرية، في وقت أعلنت فيه موسكو سقوط قتلى وجرحى جراء ضربات أوكرانية، بينما أكدت تكثيف عملياتها ضد منشآت النقل والطاقة والبنية العسكرية داخل الأراضي الأوكرانية، في مؤشر على استمرار المواجهات واتساع نطاقها.
وأعلنت السلطات الروسية مقتل ثلاثة مدنيين، وإصابة اثنين آخرين في هجوم أوكراني؛ استهدف شبه جزيرة القرم خلال الليل، وفق ما أكده حاكم القرم المعين من موسكو سيرغي أكسيونوف، في حين شهدت مدينة إنيرغودار القريبة من محطة زابوروجيا النووية إصابة ستة مدنيين بانفجار ألغام، قالت السلطات الروسية: إن القوات الأوكرانية زرعتها عن بعد في المنطقة، ما أدى إلى إصابتهم أثناء تنقلهم في طرق اعتيادية.
وفي تطور آخر، استهدفت طائرات مسيرة أوكرانية مستودعاً لوجستياً تابعاً لشركة “وايلدبيريز”- أكبر منصة للتجارة الإلكترونية في روسيا- بمنطقة فلاديمير الواقعة على بعد نحو 180 كيلومتراً شرق موسكو. وأدى الهجوم إلى اندلاع حريق في الموقع وإجلاء جميع العاملين، بينما أعلنت السلطات المحلية إصابة شخص بجروح.
ويعد هذا الهجوم امتداداً لسلسلة ضربات استهدفت منشآت الشركة منذ منتصف يونيو الماضي، إذ تشير تقارير روسية إلى تعرض نحو 20 موقعاً تابعاً لها داخل روسيا، وشبه جزيرة القرم لهجمات أوكرانية، في إطار إستراتيجية تقول كييف: إنها تهدف إلى زيادة الضغط على موسكو، ودفعها إلى الدخول في مفاوضات لإنهاء الحرب، بينما تعتبر روسيا هذه الهجمات استهدافاً مباشراً للبنية التحتية المدنية.
وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن قواتها نفذت سلسلة ضربات واسعة استهدفت مرافق النقل والطاقة والمراكز اللوجستية، التي تستخدمها القوات الأوكرانية، إضافة إلى مواقع لإنتاج وتخزين الطائرات المسيرة الهجومية، ونقاط انتشار مؤقتة للقوات الأوكرانية، ومقاتلين أجانب في 151 منطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *