السياسة

بحثا توسيع التعاون.. بارزاني يؤكد للشرع: كردستان العراق يدعم سوريا الموحدة

البلاد (دمشق)
أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني دعمه لوحدة سوريا واستقرارها، خلال لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق، مشدداً على أهمية تعزيز التعاون بين الجانبين ودعم المسار السياسي الذي يحفظ حقوق جميع مكونات الشعب السوري، بالتزامن مع استمرار تنفيذ التفاهمات بين الحكومة السورية، والقوات الكردية في شمال شرقي البلاد.
وقال بارزاني، في تدوينة عبر منصة”إكس”: إن سوريا تقف اليوم أمام فرصة تاريخية للتعافي، وإعادة البناء بعد سنوات طويلة من الصراع، معرباً عن ثقته بقدرة القيادة السورية على المضي نحو ترسيخ الأمن والاستقرار، وتحقيق مستقبل أكثر ازدهاراً لجميع السوريين.
وأضاف أنه أكد للرئيس السوري دعم إقليم كردستان لسوريا موحدة ومستقرة، تُصان فيها حقوق جميع المكونات القومية والدينية، مشيراً إلى أن اللقاء تناول أهمية الدور السوري في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، إلى جانب بحث فرص توسيع التعاون الاقتصادي بين سوريا والعراق وإقليم كردستان، بما يخدم المصالح المشتركة لشعوب المنطقة.
من جانبها، أوضحت الرئاسة السورية أن المباحثات، التي جرت في قصر الشعب بدمشق، تناولت سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين الجانبين، ولا سيما في المجالات الاقتصادية، إضافة إلى استعراض التطورات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
يأتي اللقاء في ظل استمرار تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية والقوات الكردية، والذي نص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية، وقواتها ضمن مؤسسات الدولة السورية، في خطوة تستهدف تعزيز وحدة البلاد وبسط سلطة الدولة على مختلف المناطق.
وكانت أربيل قد لعبت دوراً بارزاً في الاتصالات السياسية خلال المواجهات التي شهدتها مناطق شمال شرقي سوريا مطلع العام، حيث استضافت لقاءات بين قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي ونيجيرفان بارزاني برعاية أميركية، قبل التوصل إلى اتفاق بين دمشق والقوات الكردية في أواخر يناير.
ورحب بارزاني آنذاك بالاتفاق، واعتبره خطوة مهمة نحو إعادة بناء سوريا الموحدة، معرباً عن أمله في أن يسهم في حماية حقوق الأكراد وسائر المكونات ضمن الدستور السوري المقبل، وتعزيز فرص السلام والاستقرار في سوريا والمنطقة.
وأثمر الاتفاق عن سلسلة من الإجراءات الميدانية، شملت انتشار قوات الأمن السورية في مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلم الدولة إدارة مطار القامشلي، وعدد من حقول النفط في شمال شرقي البلاد، إلى جانب تعيين القيادي الكردي سيبان حمو معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية.
كما ينص الاتفاق على تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش السوري، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات عين العرب (كوباني)، إلا أن الجانبين لا يزالان يبحثان الآليات التنفيذية لاستكمال عملية الدمج، في ظل استمرار المشاورات الرامية إلى تثبيت الاستقرار، وتعزيز مؤسسات الدولة السورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *