البلاد (بيروت)
تتجه الأنظار إلى العاصمة الإيطالية روما التي تستضيف، خلال الفترة من 4 إلى 6 أغسطس، الجولة السابعة من المفاوضات الفنية بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، في محاولة لدفع تنفيذ الاتفاق الإطاري الموقع بين الجانبين، وسط تركيز لبناني على توسيع نطاق المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، وإدراج مدينة بنت جبيل ضمن المرحلة الثانية من المناطق التجريبية.
وأكد مصدر لبناني أن المحادثات تنطلق الثلاثاء وتستمر ثلاثة أيام، ويرأس الوفد اللبناني السفير سيمون كرم، بمشاركة السفيرة ندى معوض ووفد عسكري، فيما يحمل الوفد اللبناني مقترحاً يقضي بإدخال بنت جبيل ضمن المرحلة الثانية من المناطق التجريبية التي ينتشر فيها الجيش اللبناني بعد انسحاب القوات الإسرائيلية.
وأوضح المصدر أن بيروت ستطرح، في حال رفضت إسرائيل ضم بنت جبيل، خياراً بديلاً يتمثل في إدراج بلدة الخيام ضمن المناطق التجريبية، مشيراً إلى أن الموقف اللبناني يرتكز على ضرورة توسيع نطاق الانسحاب ليشمل بلدات لا تزال تعتبرها بيروت محتلة. كما شدد على أن لبنان يرفض أن تتولى إسرائيل التحقق من تنفيذ المرحلة الأولى، مطالباً بإسناد هذه المهمة إلى أطراف دولية أو محايدة.
بالتوازي مع المفاوضات، أكدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) التزامها بمواصلة دعم الجيش اللبناني وتعزيز انتشاره في الجنوب، مشددة على استمرار التعاون لتنفيذ القرار 1701 واتفاق الإطار الثلاثي، وذلك في وقت تتصاعد فيه المشاورات بشأن مستقبل القوة الدولية بعد قرار مجلس الأمن إنهاء مهمتها بنهاية عام 2026.
وأشارت “اليونيفيل” إلى أن شراكتها الممتدة مع الجيش اللبناني تهدف إلى تحقيق أمن واستقرار مستدامين في جنوب لبنان، فيما تتداول أوساط دولية مقترحات لإنشاء بعثة أمنية أوروبية تتولى جزءاً من مهام المراقبة والدعم بعد انتهاء ولاية القوة الأممية، تفادياً لأي فراغ أمني على الحدود.
وفي الميدان، كثف قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل جولاته في الجنوب، حيث تفقد وحدات عسكرية منتشرة في المنطقة وزار بلدة زوطر الغربية، مؤكداً أن الجيش سيواصل العمل على ترسيخ الأمن وتهيئة الظروف لعودة السكان إلى بلداتهم بالتنسيق مع مؤسسات الدولة، واصفاً المهمة بأنها “مسألة وجود الدولة وأمن الوطن واستقراره”.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار التوتر على الحدود الجنوبية، بعدما اتهم الرئيس اللبناني جوزيف عون إسرائيل بتقويض الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تنفيذ الاتفاق، عقب إعلان تل أبيب تدمير أنفاق تابعة لحزب الله في محيط قلعة الشقيف.
ومن المنتظر أن تبحث محادثات روما آليات استكمال انتشار الجيش اللبناني، ونزع السلاح غير الحكومي، وإزالة البنية التحتية العسكرية، إلى جانب معالجة القضايا الحدودية العالقة، في اختبار جديد لمدى قدرة الاتفاق الإطاري على تحويل التفاهمات السياسية إلى خطوات ميدانية تفتح الباب أمام انسحاب إسرائيلي تدريجي واستقرار أمني أوسع في جنوب لبنان.
«بنت جبيل» والانسحاب التدريجي ضمن المفاوضات.. جولة لبنانية – إسرائيلة جديدة في روما
