البلاد (الخرطوم)
حقق الجيش السوداني تقدماً ميدانياً جديداً في ولايتي شمال وغرب كردفان، معلناً توسيع نطاق سيطرته على مناطق استراتيجية والاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والآليات العسكرية، بالتزامن مع انشقاق مجموعات من قوات الدعم السريع وانضمامها إلى صفوفه، في تطورات تعكس تصاعد الضغوط العسكرية على القوات المنافسة واتساع رقعة المواجهات في البلاد.
وأفادت مصادر عسكرية بأن نحو 45 مقاتلاً من قوات الدعم السريع انشقوا عن تشكيلاتهم ووصلوا من منطقة بارا إلى أطراف مدينة أم درمان، حيث استقبلتهم قيادات في الجيش، من بينهم القائد السابق في الدعم السريع النور القبة، الذي انضم إلى القوات المسلحة في وقت سابق، وسط تأكيدات باستمرار عمليات الانشقاق والاستسلام خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي الميدان، كثف الجيش عملياته العسكرية في شمال كردفان، مدعوماً بغارات جوية استهدفت مواقع وتمركزات لقوات الدعم السريع في مدينتي الخوي والنهود بولاية غرب كردفان، إضافة إلى محاور سودري وأم بادر والمزروب، في إطار مساعيه لتثبيت سيطرته على طريق الصادرات الرابط بين الخرطوم والأبيض، ومواصلة التقدم باتجاه غرب كردفان وفتح الطرق المؤدية إلى إقليم دارفور.
وأعلن قائد قوات العمل الخاص في شمال كردفان محمد ديدان أن القوات المسلحة استولت، خلال العمليات الأخيرة، على أكثر من 240 مركبة قتالية ومدرعة، وثمانية مخازن للأسلحة والذخائر، وعشرة مخازن للإمدادات والأدوية، إلى جانب آلاف البراميل المحملة بالوقود، فيما أفادت مصادر عسكرية بأن الجيش استعاد أيضاً أكثر من ألف طن من الأسلحة والذخائر وأجهزة التشويش عقب استعادة مدينتي بارا وجبرة الشيخ، بينما تواصل الاستخبارات العسكرية عمليات حصر وتصنيف المضبوطات.
