مقالات الكتاب

أحْبب القِطط

نحمل في صدورنا طاقة الحب.
نبحث دائمًا عن مساحات آمنة لِنُفَرِّغَ فيها هذه العاطفة دون أن نُؤْذِيَ أو نَتَأَذَّى.
أن تُحِبَّ قطة تغفو بِاطْمِئْنَانٍ بين يديك، أو تعتني بزهرة تتفتح بِبُطْءٍ على شرفة غرفتك، أو تمنح عطفك لعصفورٍ بريء لا يملك سوى جناحيه ليقول لك شكرًا، هو نوع من الحب الصافي، الخالي من الشروط والتعقيدات.
القهوة رفيقة الصباحات تُوَاسِيكَ بِدِفْئِهَا ورائحتها، التي تعيد ترتيب فوضى دماغك.
وحين ينام العالم، يصبح الليل والقمر أصدقاءك المُخلصين، ومساحة لِلتَّأَمُّلِ في هدوء الكون.
أَحْبِبِ القطط، أَحْبِبِ العصافير، اسْقِ الورود، امْشِ حافي القدمين على رمال البحر، عانق فنجان قهوتك، واسهر مع القمر حتى مَطْلَعِ الفجر.
الكون يتسع لحبك ولن يشكو منك أبدًا.
ولكن، إياك ثم إياك أن تطرق باب قلب إنسان، لتجعله مسرحًا لِتَجَارِبِكَ، فالقلوب المكسورة لا تعود أبدًا كما كانت، فالقلب البشري قطعة من زجاجٍ رقيق، إذا انكسر فإن صوته لا يُسْمَعُ، لكن شَظَايَاهُ تُمَزِّقُ الروح من الداخل وَتُشَوِّهُ قُدرة هذا القلب على إعادة الثقة، والشعور بالأمان مرة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *